فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: إنما كان منزل ينزله النبي ليكون أسمح لخروجه
الجزء 3 - الصفحة 689
1765# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) : أي: الفضل بن دكين قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : أي: الثوري (عَنْ هِشَامٍ) : وللإسماعيلي: (عَنْ أَبِيهِ) أي: عروة بن الزبير بن العوام (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (قَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ) : أي: المحصب (المدلول عليه) : بالمنام (مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) : منزلًا بنصبه لأبي ذر خبر كان، وبرفعه لغيره.
قال ابن مالك: في رفعه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تجعل (ما) بمعنى (الذي) اسم إن، واسم (كان) ضمير يعود على المحصب وخبرها محذوف، والتقدير: أن (الذي) كأنه هو بمعنى: إن المنزل الذي كان المحصب إياه منزل ينزله النبي، فمنزل خبر إن.
الثاني: أن تكون (ما) كافة، ومنزل اسم كان وخبرها ضمير محذوف عائد على المحصب، وفي هذا الوجه تعريف الخبر وتنكير الاسم كقوله:
~يكون مزاجها عسل وماء
إلا أنه نكرة مخصصة بصفتها فسهل ذلك.
الثالث: أن يكون منزل منصوب في اللفظ إلا أنه كتب بلا ألف على لغة ربيعة انتهى.
واعترض في (( المصابيح ) )الوجه
الثالث بأنه ليس توجيهًا للرفع بوجه بل للنصب، ثم كيف يتجه هذا مع ثبوت الرواية بالرفع، وهذا يقتضي أن الراوي اعتمد على صورة الخط فظنه مرفوعًا أفيظن به ذلك انتهى.
وأقول: قد يجاب بأنه أراد الرفع بصورة الخط، وهذا لا يقتضي أن الراوي ظنه مرفوعًا.
(ينزله النبي صلى الله عليه وسلم لِيَكُونَ أَسْمَحَ) بالحاء المهملة آخره؛ أي: أسهل (لِخُرُوجِهِ) : أي: إلى المدينة لما فيه من اجتماعهم في موضع؛ أي: فليس من المناسك بل نزلهم رسول الله للاستراحة والسهولة.