فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: ويحكى أن الرشيد سأل اليزيدي والكسائي عن قصر الشرى ومده، فقال الكسائي: مقصور لا غير، وقال اليزيدي: يقصر ويمد، فقال له الكسائي: من أين لك؟ فقال اليزيدي: من المثل السائر لا يغتر بالحرة عام هِدَائها ولا بالأمة عام شِرَائها، فقال الكسائي: ما ظننت أن أحدًا يجهل مثل هذا، فقال اليزيدي: ما ظننت أن أحدًا يفتري به بين يدي أمير المؤمنين، قال: وإذا نسبت إلى المقصور قلت: شِرَوي، بقلبه الياء واو، أو ببقاء الشين مكسورة، كما يقال: رِبَوي وحَمَوي، وإذا نسبت إلى الممدود فلا تغيير، انتهى ما في (( المصباح ) ).
وفائدة هذه الترجمة كما في (( الفتح ) )رفع توهم من يتوهم أن ذلك يقدح في المروءة، انتهى.
وقال ابن الملقن كابن بطال: في هذا الباب ما بوب له وهو مباشرة الشريف والإمام والعالم شراء الحوائج بنفسه، وإن كان له من يكفيه إيثار للتواضع وخروجًا عن أحوال المتكبرين؛ لأنه لا يشك أحد أن جميع المؤمنين كانوا حراصًا على كفاية النبي صلى الله عليه وسلم ما يعن له من أموره وما يحتاج إلى التصرف فيه رغبة منهم في دعوته وتبركًا بذلك، انتهى.
وبالسند قال: (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) بضم العين؛ أي: ابن الخطاب (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا) ممَّا وصله المصنف في الهبة (اشْتَرَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم جَمَلًا) بفتح الجيم والميم، اسم للذكر من الإبل خاصة (مِنْ عُمَرَ) أي: ابن الخطاب، وزاد الكشميهني: وسيأتي وصله لما في باب شراء الإبل الهيم، الآتي قريبًا.
(وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) أي: الصديق (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا) مما وصله المصنف آخر البيوع، في باب الشراء والبيع مع المشركين (جَاءَ مُشْرِكٌ) لم يسم (بِغَنَمٍ) قال ابن الملقن: نقلًا عن القزاز، والغنم: اسم للشاة والعزلاء واحد لها من لفظها، والجمع: أغنام، فإذا أرادوا واحدة قالوا: شاة، انتهى.