فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال البيضاوي: لأنه بت الحكم على خلود عذابه، ولأن ذنبه لا ينمحي عنه أثره فلا يستعد للعفو بخلاف غيره ( {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ} [النساء:48] ) : أي: ما دون الشرك صغيرًا كان أو كبيرًا.
( {لِمَنْ يَشَاءُ} ) : مغفرة ذنوبه من غير توبة تفضلًا عليه فهو متعلق بالثاني فقط للإجماع على أن الشرك لا يغفر أصلًا شرعًا، وإن جاز عقلًا.
وقال البيضاوي: والمعتزلة علقوه بالفعلين على معنى أن الله لا يغفر الشرك لمن يشاء وهو من لم يتب ويغفر ما دونه لمن يشاء وهو من تاب، وفيه تقييد بلا دليل إذ ليس عموم آيات الوعيد بالمحافظة أولى منه، ونقضٌ لمذهبهم، فإن تعليق الأمر بالمشيئة ينافي وجوب التعذيب قبل التوبة والصفح بعدها، فالآية كما هي حجة عليهم فهي حجة على الخوارج الذين زعموا أن كل ذنب شرك، وأن صاحبه خالد في النار. انتهى.
وقال الكرماني: فإن قلت: المفهوم من الآية أن مرتكب الشرك لا يغفر له لا أنه يكفر، والترجمة إنما هي في الكفر لا في الغفر قلت: الكفر وعدم الغفر عندنا متلازمان. انتهى.
تنبيه: سبب نزول هذه الآية قصة وحشي قاتل حمزة رضي الله عنهما على ما ذكر في التفسير.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: يا أبا ذر أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية
الجزء 1 - الصفحة 379
30# وبالسند إلى المؤلف قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) : أي: الأزدي (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) : أي: ابن الحجاج تقدما (عَنْ وَاصِلٍ) : أي: ابن حَيَّان _ بفتح المهملة وتشديد التحتية _ بإثبات (الأَحْدَبِ) : للأصيلي، وسقط لغيره، وللأصيلي أيضًا: وهو ثقة مات سنة عشرين