فهرس الكتاب

الصفحة 8141 من 15510

ابن مالك: وحقها أن لا تقع بعد إلا كما لا يقع بعدها فإذا وقع يندر قوله قبله، فكأنه قيل: ولا الذهب بالذهب إلا مقولًا عند المتعاقدين هاء وهاء.

قال في (( المطالع ) ): ومعنى الكلمة: هاك، أبدلت الكاف همزة وألغيت حركتها عند من قصر كان واحد يقول لصاحبه: خذ، وقيل: معناه هاك وهات؛ أي: خذ وأعط ومعناه: التقايض قبل التفرق من مجلس العقد، وهاء اسم فعل بمعنى: خذ، ويجوز كسر الهمزة.

(الْبُرُّ بِالْبُرِّ) بضم الموحدة وبالراء (رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ) بكسر الشين المعجمة على المشهور ويجوز كسرها لكل فعيل وسطه حرف حلق يجوز كسر ما قبله في لغة تميم وبعضهم يجوز كسره مطلقًا (رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ) والمراد أنه لا بد من الحلول والقبض في هذه الأشياء إذا تحدت العلة واختلف الجنس فإن اتفقا في الجنس أيضًا فلا بد من المماثلة يقينًا زيادة على الحلول والتقابض ويؤخذ من الحديث أن البر والشعير صنفان، وبه قال كثيرون منهم الشافعي وأبو حنيفة، وقال مالك والليث ومعظم علماء المدينة والشام: إنهما صنف واحد واتفقوا على أن الذرة والأرز صنفان إلا الليث وابن وهب المالكي فقالا: إنهما صنف واحد وبقية مباحث هذا الحديث ستأتي إن شاء الله بعد أبواب منها أن الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح متفق على أنها ربوية واختلفوا فيما سواها فذهب أهل الظاهر وجماعة من غيرهم كمسروق وطاووس والشعبي إلى أنه يختص التحريم بهذه وقال غيرهم: يتعدى الحكم إلى ما في معناها فأما الذهب والفضة فالعلة فيهما عند أبي حنيفة الوزن في جنس واحد فألحق بهما كل موزون وأما الأربعة الباقية فعلى عشرة مذاهب ذكرها العيني هنا فراجعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت