فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2220# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) قال حدثنا (شُعَيْبٌ) أي ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) أي ابن العوام (أَنَّ حَكِيمَ) بفتح الحاء المهملة (بْنَ حِزَامٍ) بكسر الحاء المهملة وبالزاي (أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ) بالحاء المهملة وتشديد النون وبالمثلثة (أَوْ أَتَحَنَّتُ بِهَا) بالمثناة الفوقية آخره شك من الراوي لكن التاء غلط كما قال عياض من جهة المعنى وإن صحت به الرواية والوهم فيه من شيوخ البخاري والصواب المثلثة أي أتجنب بالحنث أي الإثم ونقل في المصابيح عن بعضهم أنه قال ويحتمل على تقدير الصحة أن يكون أصلها من الحانوت أو الحانة فإن العرب كما قال ابن الأثير تسمى بيوت الخمارين الحوانيث والحانة مثله انتهى. ورده بأنه لا يصح اشتقاق اتحنث من ذلك إذا لو بني الفعل منه لقيل أتحوث لأن عين الحانة واو ولامها نون قال وكذا لا يصح اشتقاق من الحانوت لأن أصلها حانوه انتهى. ملخصًا فتدبر قال الزركشي ويروى أتجنب بالجيم فنون مشددة فموحدة أي اتجنب الإثم فهو بمعنى الحنث بالحاء والمثلثة والمراد هنا أتبرر وأتعبد بها (فِي الْجَاهِلِيَّةِ) أي ما قبل الإسلام (مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، هَلْ لِي فِيهَا) أي في المذكورات (أَجْرٌ) أي ثواب في الآخرة (قَالَ حَكِيمٌ) رضي الله عنه. (قَالَ) أي لي. (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَسْلَمْتَ عَلَى) للاستعلاء أو بمعنى مع (مَاسَلَفَ) بفتح السين المهملة من غير همز قبلها (لَكَ مِنْ خَيْرٍ) أي فلك أجره حيث أسلمت وسقط لأبي ذر لفظ لك ومطابقته للترجمة من حيث ما تضمنه الصلة والصدقة والعتاقة من المشرك فإنه يتضمن صحة ملك المشتري وتقدم الحديث في باب من تصدق في الشرك ثم أسلم وأخرجه المصنف أيضًا في الأدب وغيره.