فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَقَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) : بجر (قولِ) عطفًا على محل الجملة المضاف إليها (باب) ، وبرفعه كما في فرع اليونينية عطفًا عليها على تنوين باب أو عطف على باب أو مبتدأ وخبره محذوف؛ أي: وارد أو ثابت (أَحَبُّ الدِّينِ) : أي: أفضل الأديان فاللام للجنس (إِلَى اللَّهِ) : تعالى (الْحَنِيفِيَّةُ) : أي: الملة المنسوبة إلى الحنيف، وهو المائل عن الباطل
إلى الحق (السَّمْحَةُ) : أي: السهلة إذا المسامحة المساهلة، والملة السمحة: التي لا حرج فيها ولا تضييق فيها على الناس؛ أي: ملة الإسلام، ويحتمل أنت تكون اللام للعهد، ويراد بالملة الحنيفية: الملة الإبراهيمية اقتباسًا من قوله تعالى: {بل ملة إبراهيم حنيفًا} [البقرة:135] ؛ لأنه مال عن عبادة الأوثان.
ومعناه: بعثت بالملة الإبراهيمية التي مبناها على السهولة والسماحةِ المخالفة لأديان بني إسرائيل، وما يتكلفه أحبارهم ورهبانهم من الشدائد فأحب للتفضيل بمعنى المحبوب، ولا يرد أنه لا تطابق بين المبتدأ والخبر؛ لأنه مؤنث، والمبتدأ مذكر؛ لأن الحنيفية كانت غلبت عليها الاسمية حتى صارت علمًا أو لأن أفعل التفضيل المضاف يجوز فيه المطابقة وعدمها.
قال الكرماني: فإن قلت: فيلزم أن يكون الملة دينًا، وأن تكون سائر الأديان محبوبة، وهما بإطلاق إذ المفهوم من الملة غير المفهوم من الدين، وأن سائر الأديان منسوخة.
قلت: اللازم الأول قد يلتزم، وأما الثاني: فموقوف على تفسير المحبة أو المراد بالدين الطاعة.