فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ) بفتحات؛ أي: ابن عبد الرحمن الزهري، وثبت قبل سمعت في أكثر الأصول، واختلف في اسم أبي سلمة فقيل: عبد الله، وقيل: إسماعيل.
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم (رَجُلٌ) لم يسم (رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ) .
وقوله: (الْتَفَتَتْ) أي: البقرة (إِلَيْهِ) أي: إلى راكبها، وزاد في المناقب: (فتكلمت) (فَقَالَتْ: لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا) أي: للركوب المستفاد من قوله: (راكب) (خُلِقْتُ) بضم التاء (لِلْحِرَاثَةِ) ورواه المصنف في بني إسرائيل بلفظ: (بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها فقالت: إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث، فقال الناس: سبحان الله بقرة تتكلم) .
(قَالَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (آمَنْتُ بِهِ) أي: بنطق البقر، وفي بني إسرائيل: (فإني أؤمن بهذا) والفاء فيه جواب شرط محذوف؛ أي: فإذا كان الناس يستغربونه ويتعجبون منه فإني لا أستغربه ولا أعجب منه وأؤمن به.
(أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ) أي: الصديق رضي الله عنه (وَعُمَرُ) أي: الفاروق وأتى بـ (أنا) لتأكيد ضمير الرفع في آمنت مبالغة في تحقيق معنى الكلام لا لجواز عطف، وأبو بكر على ضمير آمنت كما قال العيني لوجود الفاصل بالجار والمجرور وهو كاف في جوازه، وأما ما نقله القسطلاني من أنه لو لم يذكر أنا لاحتمل أن يكون وأبو بكر عطفًا على محل إن واسمها، والخبر محذوف فلا يدخل في معنى التأكيد، وتكون هذه الجملة واردة على التبعية ولا كذلك في هذه الصورة انتهى. فذلك في الحديث المذكور في بني إسرائيل.