فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: أن رسول الله أعطى خيبر اليهود على أن يعملوها ويزرعوها
2331# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا ابن مُقَاتِلٍ) ولأبي ذر: أي: المروزي المجاور بمكة، قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) أي: ابن المبارك، قال: (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ) أي: العمري (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ) أي: ابن الخطاب رضي الله عنهما.
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى خَيْبَرَ) أي: أرضها غير الدور ونحوها (الْيَهُودَ) مفعول أول مؤخر (عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا) أي: يتعاهدوا شجرها وأرضها بالسقي وإصلاح مجاري الماء وتقليب الأرض بالمساحي وغيرها، وتلقيح الشجر وقطع المضر بالشجر من حشيش وغيره.
(وَيَزْرَعُوهَا) من عطف الخاص على العام، وجملة: (وَلَهُمْ شَطْرُ مَا خَرَجَ مِنْهَا) حالية، وفي بعض النسخ: بدل خرج، زاد في الباب السابق: (من ثمر أو زرع) .
تنبيه: استمرت اليهود على هذا الشرط والمعاملة إلى صدر من خلافة عمر رضي الله عنه، فبلغه قول النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه: (لا يجتمع في جزيرة العرب دينان) فأجلاهم عنهما، وتقدم أن الجمهور على أنه يمتنع كراء الأرض بجزء ما يخرج منها سواء كانت مزارعة أو مخابرة، وحمل بعضهم حديث الباب ونحوه على أن هذه المعاملة كانت مساقاة على النخل، ووقعت المزارعة على البياض الذي بين النخل تبعًا للمساقاة فجاز لقلته، وذهب آخرون إلى أن صورة هذه صورة المعاملة وليست بها حقيقة، فإن الأرض كانت قد ملكت بالاغتنام، والقوم صاروا عبيدًا، فالأموال كلها للنبي صلى الله عليه وسلم، والذي جعل لهم منها بعض ماله لينتفعوا به لا على أنه حقيقة المعاملة.