فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال في (( الفتح ) ): وكأنه يشير إلى ضعف ما جاء عن ابن عباس مرفوعًا: (لا أشتري ما ليس عندي ثمنه) وهو حديث أخرجه أبو داود والحاكم من طريق سماك عن عكرمة عنه في أثناء حديث تفرد به شريك عن سماك، واختلف في وصله وإرساله انتهى.
وقد أجمع العلماء كما قال العيني وغيره على أن الشراء بالدين جائز لقوله سبحانه وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} [البقرة:282] ولأن الشارع عليه السلام اشترى الجمل من جابر في سفره بدين ولم يقضه إلا بالمدينة، ولأنه اشترى طعامًا من أبي الشجم اليهودي إلى أجل.
لكن اعترض ابن المنير على ترجمة البخاري فقال فيها جنف لأن مضمونها جواز الاستقراض والدين لمن ليس عنده وفاء، ويدخل في ذلك من ليس له قدرة على الوفاء إذا لم يعلم البائع أو المقرض حاله وهذا تدليس قال: والذي في الحديث غير هذا لتحقق قدرته عليه السلام على وفائه انتهى.
وقال ابن الملقن: فقال قلت مع أنه عليه السلام قال: (لا أشتري ما ليس عندي ثمنه) أخرجه الحاكم من حديث ابن عباس وصححه، وعند الحاكم أيضًا عن عائشة أنها كانت تدان فقيل لها: مالك والدين وليس عندك قضاء، قالت: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عز وجل عون فأنا ألتمس ذلك العون) .
وعن ميمونة بنت الحارث وابن جعفر مثله، وعن أبي أمامة مرفوعًا:(من تداين وفي نفسه وفاؤه ثم عان تجاوز الله
عنه وأرضى غريمه بما شاء ومن تداين بدين وليس في نفسه وفاؤه ثم مات عبد الله اقتص الله لعزيمة منه يوم القيامة).