فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَأَبَى) أي: اليهودي (فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَ، فَمَشَى فِيهَا) وفي الباب قبله فطاف في النخل ودعا في ثمرها بالبركة (ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ: جُدَّ) بضم الجيم وتشديد الدال المهملة؛ أي: أقطع (لَهُ فَأَوْفِ) بحذف الياء (الَّذِي لَهُ. فَجَدَّهُ) أي: فقطعه جابر (بَعْدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَوْفَاهُ ثَلاَثِينَ وَسْقًا) وهي التي كانت له في ذمة أبيه.
(وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا) وضاد فضلت مفتوحة في الفرع، وضبطها البرماوي بالكسر وسبعة عشر بالموحدة بعد السين المهملة في أكثر الأصول، وفي بعضها: تسعة عشر بالفوقية أوله كما في البرماوي، وللمصنف في علامات النبوة فأوفاهم الذي لهم وبقي مثل ما أعطاهم وجمع بينهما بتعدد الغرماء وكان الذي كان لليهودي ثلاثين وسقًا من صنف واحد فأوفاه، وفضل من ذلك سبعة عشر أو تسعة عشر وسقًا، وكان منه لغير ذلك اليهودي أشياء أخر من أصناف أخرى: فأوفاهم وفضل من المجموع قدر الذي وفاه.
ويؤيده ما في رواية لأحمد عن جابر فكلت لهم من العجوة فأوفاهم الله وفضل لنا من الثمر كذا وكذا.
(فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ) أي: بالأمر الذي كان في الثمر من البركة حتى فضل بعد قضاء الدين ما فضل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم (فَوَجَدَهُ) أي: فوجد جابر النبي صلى الله عليه وسلم (يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ) أي: فرغ من صلاته (أَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ) أي: بالزيادة.
(فَقَالَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم لجابر (أَخْبِرْ ذَلِكَ) وفي بعض الأصول: بزيادة موحدة، ولأبي ذر: بحذف اللام (ابْنَ الْخَطَّابِ) أي: عمر رضي الله عنه.