فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَقَالَ الْحَسَنُ) أي: البصري (إِذَا أَفْلَسَ) أي: الشخص (وَتَبَيَّنَ) أي: إفلاسه بأن ثبت عند الحاكم (لَمْ يَجُزْ) بضم الجيم؛ أي: لم ينفذ (عِتْقُهُ) أي: إن كان الدين أكثر من ماله (وَلاَ بَيْعُهُ وَلاَ شِرَاؤُهُ) أي: ولا هيئه ولا رهنه ونحوها لكن محل عدم نفوذ الشراء إذا اشترى بعين المال من غير إذن الغرماء، أما إذا اشترى في الذمة أو أذن بالغرماء فإنه يصح ولا يحاصص الغرماء، لكن قال الأذرعي يجب أن يستثنى من منع الشراء بالعين ما لو دفع الحاكم كل يوم نفقته أو نفقة عياله فإنه لو اشترى بهما شيئًا يصح جزمًا ويصح أيضًا تدبيره ووصيته لعدم الضرر لتعلق الحق بهما بعد الموت.
وكذا يصح إقراره بدين معاملة والغرف بين الإنشاء والإقرار أن مقصود الحجر منع التصرف والإقرار إخبار، قال في (( الفتح ) ): وكان البخاري أشار بأثر الحسن إلى معارضة قول إبراهيم النخعي بيع المحجور عليه واتباعه جائز.
(وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَضَى عُثْمَانُ) أي: ابن عفان رضي الله عنه (مَنِ اقْتَضَى) أي: أخذ، وفي بعض الأصول: (مِنْ حَقِّهِ) أي: الذي له عند آخر (قَبْلَ أَنْ يُفْلِسَ) بضم أوله وكسر ثالثه قبل أن يحكم القاضي بإفلاس من عنده الحق.
(فَهْوَ) أي: المال الذي أخذه (لَهُ) فليس لأحد من الغرماء أن يعارضه فيما أخذه (وَمَنْ عَرَفَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهْوَ أَحَقُّ بِهِ) أي: من الغرماء، وهذ شامل للبيع والسرقة وغيرهما، وأثر سعيد هذه وصله كما في (( الفتح ) )أبو عبيد في (الأموال) والبيهقي بإسناد صحيح، ولفظه: أفلس مولى لأم حبيبة فاختصم فيه إلى عثمان فقضى عثمان فذكره، وقال فيه وقيل أن يتبين إفلاسه بدل قوله قبل أن يفلس والباقي سواء.