فهرس الكتاب

الصفحة 8976 من 15510

قَالَ) أي: ابن عمر (فَسَمِعْتُ) بضم التاء (هَؤُلاَءِ) أي: الكلمات (مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْسِبُ) بكسر السين؛ أي: وأظن (النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ، وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) وقوله: (فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) مؤكد لقوله مثله في صدر الحديث، وظاهره أنه مما ظنه ابن عمر وأنظر هذا الذي ظنه ابن عمر بجملته، هل زاده في آخر الحديث كما هو المتبادر أم في ايتائه فليراجع، قال الطيبي: الفاء في فكلكم جواب شرط محذوف للفذلكة، وهي التي يأتي بها الحاسب بعد التفعيل، ويقول لك كذا وكذا ضبطًا للحساب وتوقيًا من الزيادة والنقصان فيما فصله، وقوله: فكلكم راع شبيه مضمر الأداة؛ أي: كلكم مثل الراعي وجملة: (وكلكم مسؤول عن رعيته) حال عمل فيه معنى التشبيه وهذا مطرد في التفصيل، ووجه التشبيه حفظ الشيء وحسن المتعمد لما استحفظ، وهو القدر المشترك في التفصيل، وفيه أن الراعي ليس مطلوبًا لذاته، وإنما أقيم لحفظ ما شرعاه انتهى.

فإن لم يكن إمامًا ولا أهل له ولا سيد ولا أب فرعيته أصدقاؤه وأصحابه وإن لم يكونوا فرعيته أعضاؤه وقواه وحواسه الظاهرة والباطنة وقد يكون الراعي مرعيًا من جهة كالمرعي من جهة الإمام هو راع لأهله مثلا وقيل: الخطاب خاص بأصحاب التصرفات وبمطابقة الحديث للترجمة بالنسبة للجزء الأول في قوله: (والخادم في مال سيده راع) لأن الخادم إما العبد وإما شامل له وأما بالنسبة للجزء الثاني فقال في (( الفتح ) ): وكأن المصنف استنبطه من قوله وهو مسؤول عن رعيته لأن الظاهر أنه سئل هل جاوز ما أمر به أو وقف عنده انتهى.

وتقدم الحديث في باب الجمعة في القوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت