فهرس الكتاب

الصفحة 9084 من 15510

وقال العيني: المظالم جمع مظلمة مصدر ميمي من ظلم يظلم ظلمًا، وأصله الجور ومجاوزة الحد ومعناه الشرعي وضع الشيء في غير موضعه الشرعي، وقيل: التصرف في ملك الغير بغير إذنه، قال: والمظلمة أيضًا اسم ما أخذ منك بغير حق، قال: وفي المقرب المظلمة الظلم واسم للمأخوذ منك في قولهم عند فلان مظلمتي وظلامتي؛ أي: حقي الذي أخذ مني ظلمًا والغصب مصدر غصبه أخذ مال الغير ظلمًا وعدوانًا؛ وقيل: هو الاستيلاء على مال الغير ظلمًا؛ وقيل: أخذ حق الغير بغير حق انتهى.

(وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى) بجر قول عطفًا على المظالم، وفي بعض الأصول برفعه عطفًا على كتاب أو مبتدأ خبره محذوف نحو مما يتعلق بذلك (ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِلَى قوله عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ) قال في (الفتح) كذا لأبي ذر، وساق

غيره الآية فقوله تعالى: {ولنتكلم على} الآية (ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) إن كان الخطاب بالنهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فالمراد منه الدوام على ما كان عليه من أنه لا يظن الله غافلًا عما ذكر، كقوله تعالى: {ولا تكونن من المشركين} وإن كان الخطاب بذلك لغيره ممن يظن به الغفلة مما ذكر فالنهي على ظاهره، أو المراد {ولا تحسبنه} يعاملهم معاملة الغافل {عما يعملون} فيهملهم ولكن يعاملهم معاملة الرقيب على صنيعهم، المحاسب لهم على القليل والكثير؛ لأنه يحصيه عليهم لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها فهو وعيد لهم، وعن ابن عيينة هذه الآية تسلية للمظلوم وتهديد للظالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت