فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تبعًا لضم الصاد (أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا. قَالُوا) ولأبي الوقت في نسخته وفي الإكراه فقال رجل (يَا رَسُولَ اللَّهِ) فلم يسم من الضمير المفعول لكن صنيع القسطلاني يقتضي أن جملة ننصره صلة موصول محذوف وليس فيه بيان إعراب هذا وعبارته هذا؛ أي: الرجل الذي ننصره حال كونه مظلومًا انتهت، ولعله يجعل هذا مبتدأ وخبره مقدر بنحو هذا نصره ظاهر فليتدبر ولم أر من تعرض لهذا التركيب غير أن العيني قال هذا إشارة إلى ما في ذهنهم.
(فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا قَالَ) أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم (تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ) بالتثنية؛ أي: الظالم وهو كناية عن منعه عن الظلم بالفعل إن لم يمنع بالقول وعبر بفوق إشارة إلى الأخذ بالاستعلاء والقوة وقيل لفظ فوق زائدة كما قيل بذلك في قوله تعالى: {فاضربوا فوق الأعناق} [الأنفال:12] وللإسماعيلي من رواية معاذ عن حميد عن أنس: (تكفه عن الظلم فذلك نصره إياه) ، وفي رواية مسلم من حديث جابر: (إن كان ظالمًا فلينهه فإنه له نصرة) ، قال ابن بطال: النصر عند العرب الإعانة والتأييد قال: وتفسيره عليه السلام لنصر الظالم بمنعه من ظلمه من تسمية الشيء بما يؤول إليه فإنه لو تركه على ظلمه ولم يكفه عنه أداه ذلك إلى أن يقتص منه فمنعه إياه مما يوجب عليه القصاص نصر له انتهى.
وقال وهو من عجيب الفصاحة ووجيز البلاغة انتهى.