فهرس الكتاب

الصفحة 9190 من 15510

(فَقَالَ الرَّجُلُ) أي الذي شرب من البئر (لَقَدْ بَلَغَ) بفتح اللام (هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي) وفي بعض الأصول ما بدل الذي (كَانَ بَلَغَ مِنِّي) وفي بعض النسخ بي بالموحدة بدل مني مرفوع كان وبلغ الثاني ضمير مستتر عائد على الموصول الواقع صفة العطش المقدر المدلول عليه بالعطش المجرور بمن وأما فاعل بلغ الأول فهو لفظ مثل تأخر عن مفعوله وهو هذا الكلب وفي بعض الأصول برفع الكلب ونصب مثل على الأصل وهو صحيح أيضًا فتأمل

وقال الزركشي وتبعه البرماوي هذا فاعل بلغ والكلب مرفوع على البدلية ومثل نعت لمصدر محذوف أي مبلغًا مثل قال ويقع في بعض الأصول بنصب الكلب ورفع مثل على الفاعل والمفعول، انتهى فتدبر.

(فَنَزَلَ) أي الرجل البئر (فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً) بالمد مفعول بأن لملأ ولابن حبان خفيه بالتثنية ورواية البخاري ترجع إليها لجعل الإضافة للجنس (فَسَقَى) أي الرجل (الْكَلْبَ) أي من الماء حتى روي (فَشَكَرَ) بفتح الكاف أي فحمد (اللَّهُ لَهُ) أو أثنى عليه أو قبل عمله فالله فاعل حمد (فَغَفَرَ) أي الله له أي للرجل والفاء للسببية أي بسبب قبول عمله غفر الله (لَهُ. قَالُوا) أي الصحابة ومنهم سراقة بن مالك بن جعشم كما عند أحمد وغيره (يَا رَسُولَ اللَّهِ) مقول قالوا (وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ) أي في سقيها (لأَجْرًا) قال الداوودي كما في (( التوضيح ) )كل نفس يقال لها بهيمة انتهى.

وأقول قال في (( القاموس ) )البهيمة كل ذات أربع قوائم ولو في الماء أو كل حي لا يميز والجمع بهائم والبهيمة أولاد الضأن والمعز والبقر والجمع بهم ويحرك وبهام وجمع الجمع بهامات والأبهم الأعجم انتهى فتأمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت