فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جَاءَ رَجُلٌ): هو ضِمام _ بكسر المعجمة _ بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ) : ولأبي ذر: ونجد: مذكر، وهو بلاد معروفة من بلاد العرب، وكل ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو نجد، وهو في الأصل كلما ارتفع من الأرض ضد الغور، والجمع أنجد ونجاد ونجود.
تنبيه: ما ذكرنا أن الرجل المذكور هو ضمام بن ثعلبة وهو ما قاله عياض وابن بطال وكثيرون، وتعقبه القرطبي: بأن ضمامًا إنما هو في حديث أنس أما في حديث طلحة فلا، واستظهر أن يكونا قصتين لتباين الألفاظ.
قال في (( الفتح ) ): والحامل لهم على ذلك إيراد مسلم القصة عقب حديث طلحة؛ لأن في كل منهما أنه بدوي وأن كلًا منهما، قال في آخر حديثه: (لا أزيد على هذا ولا أنقص) .
وأقول: وأورده المصنف أيضًا في الصيام من حديث أنس، وما هنا من حديث طلحة، وقد انقلب الأمر على الدماميني في (( المصابيح ) )فقال: راوي ما في الصيام هو طلحة، وما هنا من رواية أنس، فاعرفه.
(ثَائِرُ الرَّأْسِ) : بالمثلثة؛ أي: متفرق شعر الرأس لعدم الرفاهية، فحذف المضاف للقرينة العقلية على حد: {ولا تحلقوا رءوسكم} [البقرة:196] أو أطلق اسم المحل على الحال؛ لأنه ينشأ منه كما يطلق اسم السماء على المطر أو مبالغة بجعل الرأس كأنه المنتفش، و (ثائرُ) بالرفع صفة لرجل، وبالنصب حال منه لوصفه بقوله: (من أهل نجد) ، وإضافته لفظية.
(نسْمَعُ) : بالنون فيه، وفي (ولا نفقه) للجمهور، ورواها ابن عساكر _ بالتحتية _ بالبناء للمفعول (دَوِيَّ صَوْتِهِ) : بفتح الدال المهملة، وكسر الواو، وتشديد الياء على المشهور، وروي: بضم الدال.
لكن قال عياض: إنه خلاف الصواب، والدَّويُّ: بُعدُ الصوت في الهوى وشدته.
وقال الخطابي: الدوي: صوت مرتفع متكرر لا يفهم كدوي النحل.