فهرس الكتاب

الصفحة 9341 من 15510

قال القسطلاني: وسقط وقال الأولى في رواية أبي ذر.

(فَأَمَرَه) أي: فأمر عليًا (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقِيمَ) بضم أوله أي: يستمر (عَلَى إِحْرَامِهِ، وَأَشْرَكَهُ) فعل ماض أي: وأشرك النبي صلى الله عليه وسلم عليًا.

(فِي الْهَدْيِ) أي: الذي أتى به علي من اليمن وفيه المطابقة للترجمة ولكن قال المهلب ليس في حديث الباب ما ترجم به من الاشتراك في الهدي بعد الإهداء بل لا يجوز الاشتراك بعد الإهداء ولا هبته ولا بيعه والمراد منه ما أهدى علي من الهدي الذي كان معه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل له ثوابه فيحتمل أن يفرد بثواب ذلك الهدي كله فهو شريك له في هديه لأنه أهدى عنه عليه السلام متطوعًا من ماله ويحتمل أن يشركه في ثواب هدي واحد فيكون بينهما إذا كان تطوعًا كما ضحى صلى الله عليه وسلم عنه وعن أهل بيته بكبش وضحى عمن لم يضح من أمته بآخر وأشركهم في ثوابه انتهى.

ومقتضاه أنه جعل ضمير الفاعل في وأشركه لعلي لا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال شيخ الإسلام وأشركه أي: وأشرك النبي عليًا في الهدي أي في ذبحه بأن ذبح هذا هديًا وهذا هديًا لا في الهدي نفسه إذ لا يجوز بعد إهدائه فيه لأنه إنما يكون بنحو بيع أو هبة وهو ممتنع ولهذا قال القاضي عياض عندي أنه لم يكن شريكًا حقيقة بل أعطاه قدرًا يذبحه والظاهر أنه عليه السلام نحر البدن التي جاءت معه من المدينة وأعطى عليًا من البدن التي جاءته من اليمن انتهى.

وهو يؤيد ما حملنا عليه لكن قال في (( فتح الباري ) )فيه بيان أن لشركة وقعت بعدما ساق النبي صلى الله عليه وسلم الهدي من المدينة وهو ثلاثة وستون بدنة وجاء علي من اليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه سبع وثلاثون بدنة فصار جميع ما ساقه النبي عليه السلام من الهدي مائة بدنة وأشرك عليًا معه فيها قال وهذا الاشتراك محمول على أنه صلى الله عليه وسلم جعل عليًا شريكًا له في ثواب الهدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت