فهرس الكتاب

الصفحة 9359 من 15510

(وَتُحْلَبُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا) قال في (( الفتح ) )ووقع في رواية الكشميهني بقدر عملها والأول أصوب انتهى.

ونسب هذه الرواية القسطلاني لأبي ذر في نسخة عن الكشميهني وقول (( الفتح ) )والأول أصوب يقتضي أن الثانية صواب ولعله غير مراد فتأمل

وأثر للمغيرة وصله سعيد بن منصور عن هشيم عن مغيرة به قاله في (( الفتح ) ).

(وَالرَّهْنُ مِثْلُهُ) أي: مثل ما ذكر في الحكم من أن الضالة تركب ... إلخ.

قال في (( الفتح ) )وصله سعيد بن منصور بالإسناد المذكور قال ولفظه الدابة إذا كانت مرهونة تركب بقدر علفها وإذا كان لها لبن يشرب منه بقدر علفها قال: ورواه حماد بن سلمة في جامعه عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم بأوضح من هذا ولفظه إذا ارتهن شاة شرب المرتهن من لبنها بقدر ثمن علفها فإن استفضل من اللبن بعد ثمن العلف فهو ربا انتهى.

ومثل ما ذكر الحديثان المرفوعان في الباب ولعل هذا مذهب البخاري وجرى عليه جماعة منهم أحمد وإسحاق وطائفة قال الكرماني ذهب الأكثر إلى أن منفعة الرهن للراهن ونفقته عليه لأن الغنم بالغرم وقال أحمد للمرتهن أن ينتفع بالحلب والركوب دون غيرهما بقدر النفقة فإنه دل الحديث بمنطوقه على إباحة الانتفاع بالإنفاق وانتفاع الراهن ليس كذلك بل إباحته من ملك الرقبة لا من الإنفاق ودل مفهومه على أن جواز الانتفاع مقصور على هذين النوعين من المنفعة وانتفاع الراهن غير مقصور عليهما وأجيب بأنه منسوخ بآية الربا فإنه يؤدي إلى انتفاع المرتهن بدينه وكل قرض جر منفعة فهو ربا قال والأولى أن يجاب بأن الباقي بنفقته ليست للبدل بل للمعية والمعنى أن الظهر يركب وينفق عليه وبأن مثل هذا المفهوم لا اعتبار له قال والحق أن الحديث مجمل متناول لكل من الراهن والمرتهن فلا يحمل على أحدهما إلا بدليل انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت