فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(قَالَ) أي: النبي تطييبًا لقلبه (أَمَا) بفتح الهمزة وتخفيف الميم حرف تنبيه.
(إِنَّا) بكسر الهمزة (لَمْ نَرُدَّهُ) بضم الدال وفتحها وجهان في (( فرع اليونينية ) ).
قال القسطلاني: والصواب الأول كآخر كل مضاعف مجزوم اتصل به ضمير المذكر مراعاة للواو التي توجبها ضمة الهاء التي بعدها ولم يحفظ سيبويه فيه غيره بل نقله ابن الحاجب وغيره عن البصريين وللكشميهني لم نردده بفك الإدغام وضم الدال الأولى.
(عَلَيْكَ) وللحموي والمستملي إليك (إِلاَّ أَنَّا حُرُمٌ) الاستثناء مفرغ وأنا بفتح الهمزة ونا اسمها وحرم يضمان خبرها أي محرمون والمعنى لم نرده عليك لأمر من الأمور إلا لأجل أنا محرمون أي والمحرم لا يملك الصيد حيًا بخلاف إهداء أبي قتادة ونحوه المار في الباب قبله فإنه إنما كان قطعة لحم من صيد فافهم وأما قول القسطلاني فإنما رده على الصعب لأنه ظن أنه صيد له، انتهى.
ففيه أنه يوهم كون الصيد مذبوحًا وقد علمت أنه حي كما صرح به ابن الملقن وغيره وإما ما أفهمه من أنه إذا صيد للمحرم يحرم عليه فهو كذلك كما تقدم في كتاب الحج في باب إذا أهدى للمحرم حمارًا وحشيًا لم يقبل لحديث الترمذي وغيره عن جابر مرفوعًا أنه قال صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصيد لكم.
قال النووي في (المجموع) ولا خلاف في حرمة ذلك عليه سواء صيد له بأمره أو لا ومطابقة الحديث للترجمة كما في (( الفتح ) )من مفهومه فإنه يفيد أنه لو لم يكن محرمًا لقبله.
وقال العيني: مطابقته للترجمة في قوله أهدي لرسول الله عليه وسلم لأن القبول لا يكون إلا بعد الإهداء ويستفاد من الحديث أنه لا يجوز قبول ما لا يحل من الهدية
ومثلها غيرها وأنه ينبغي الاعتذار للمهدي وإزالة ما يخشى أن يقع في نفسه من الوحشة وسوء الظن وأخرجه المصنف في الحج.