فهرس الكتاب

الصفحة 9647 من 15510

(وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَتِ الْهَدِيَّةُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةً) خبر كان (وَالْيَوْمَ رِشْوَةٌ) بنصب اليوم على الظرفية لا بجره عطفًا على زمن ورشوة بالرفع أو النصب فافهم.

قال في (( القاموس ) ): الرشوة مثلثة الجعل رشيى ورشي ورشاه أعطاه إياها أو ارتشى أخذها واسترشى طلبها انتهى.

وقال الكرماني: بضم الراء وكسرها لغتان فصيحتان، ويقال: بالفتح أيضًا.

وقال ابن العربي: الرشوة كل مال دفع ليبتاع به من ذي جاه عونًا على ما لا يحل، والمرتشي قابضه والراشي معطيه والرائش الواسطة.

أخرج الترمذي وصححه عن ابن عمر لعن الله الراشي والمرتشي، وفي رواية والرائش انتهى.

وأقول: كلام (( القاموس ) )في تعريف الرشوة عام والأولى قول غيره ومنه هي ما تؤخذ بغير عوض ويذم أخذه، وهذا التعليق وصله ابن سعد بقصة فيه من طريق خوات بن مسلم.

قال: اشتهى عمر بن عبد العزيز التفاح فلم يجد في بيته شيئًا يشتري به فركبنا معه فتلقاه غلمان الدير بأطباق تفاح فتنا [و] ل واحدة فشمها ثم رد الأطباق فقلت له في ذلك فقال لا حاجة لي فيه فقلت ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يقبلون الهدية فقال إنها لأولئك هدية وهي للعمال بعدهم رشوة.

وفي معنى ما ذكره عمر ما أخرجه الطبراني من حديث أبي حميد مرفوعًا هدايا العمال غلول لكن في إسناده ضعيف.

وفي مطابقة هذا الأثر للترجمة خفاء فتدبر.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها

باب من لم يقبل الهدية لعلة

حديث: ليس بنا رد عليك ولكنا حرم

الجزء 4 - الصفحة 898

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت