فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الكرماني: والأصح أنه باللام المضمومة وسكون الفوقية نسبة إلى بني لتب قبيلة معروفة وأصل اللتب الاشتداد واللصوق، واسمه عبد الله.
(فَلَمَّا قَدِمَ) أي: ابن اللتبية إلى المدينة وفرغ من عمله وحاسبه النبي صلى الله عليه وسلم (قَالَ) أي: ابن اللتبية (هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ) بالبناء للمفعول (لِي) بسكون الياء، وفي بعض النسخ إلي بإلى الجارة.
(قَالَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (فَهَلاَّ) بالتشديد (جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ، فَيَنْظُرَ) بالنصب بعد الفاء في جواب التحضيض وينظر هنا بصرية (يُهْدَى لَهُ) وللحموي والمستملي إليه ويهدي بالبناء للمفعول وتقدير همزة الاستفهام وثبتت لأبي ذر والجملة معلق عنها بنظر على أن نظر البصرية تعلق كما جرى عليه الزمخشري وتوقف فيه ابن هشام في (( مغنيه ) )، وقال في قواعده والأصح أنه لا يعلق غير أفعال القلوب إلا إذا ضمن معناها.
والمطابقة في هذا الموضع تظهر بالتأمل.
وفيه: أنه يحرم على العمال قبول هدايا من كان من أهل عملهم.
قال في (( الفتح ) )وأفاد بقوله فهلا جلس في بيت أمه أنه لو أهدي إليه في تلك الحالة لم يكره؛ لأنها كانت لغير ريبة انتهى فتأمل.
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ) أي: من مال الزكاة (شَيْئًا إِلاَّ جَاءَ بِهِ) أي: بالشيء (يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ) ظرف ليحمل أو متعلق بمحذوف حال (إِنْ كَانَ)
أي: المأخوذ (بَعِيرًا) أي: يحمله على رقبته بحذف جواب الشرط لدلالة المذكور عليه (لَهُ رُغَاءٌ) بضم الراء وبالغين المعجمة ممدودًا صفة للبعير يقال رغا البعير إذا صوت.