فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ) هو شيخه في الباب السابق (وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ) بفتح الفاء وسكون الراء، نسبة إلى فروة جد، قال الكرماني: مات سنة ست وعشرين ومائتين، وإسحاق عطف على عبد العزيز، ولا يصح على رواية الأكثر عطفه على محمد.
(قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) أي: ابن أبي كثير (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي، وهو سلمة بن دينار (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) بسكون الهاء والعين من الاسمين؛ أي: الأنصاري (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) .
قال في (( الفتح ) ): والإسناد كله مدنيون.
(أَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ) بضم القاف والقصر والصرف، وفيه وجوه أخر مرت أول الكتاب وغيره، وسيق أول كتاب الصلح: (أن ناسًا من بني عمرو بن عوف) .
وجملة: (اقْتَتَلُوا) بهمزة الوصل وبفوقيتين مفتوحتين، حال من أهل قباء؛ أي: تقاتلوا (حَتَّى تَرَامَوْا) بفتح الفوقية والميم، وحتى للغاية؛ أي: إلى أن رمى بعضهم بعضًا (بِالْحِجَارَةِ) بكسر الحاء المهملة، جمع حجر، ويجمع أيضًا على حجار (فَأُخْبِرَ) ماض مبني للمفعول (رَسُولُ اللَّهِ) وللأصيلي: (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ) أي: بتفاؤلهم، والجار والمجرور متعلق بأخبر، ولم أر من تعرض لبيان المخبر له بذلك.
(فَقَالَ) أي: النبي عليه السلام (اذْهَبُوا) الأمر لأصحابه الحاضرين، وقد سمى منهم كما في الطبراني أُبي بن كعب، وسهيل بن بيضاء (بِنَا نُصْلِحُ بَيْنَهُمْ) برفع نصلح للأكثر، ولأبي ذر بجزمه، وتقدم آنفًا توجيههما,
والمطابقة ظاهرة، وفي الحديث طلب خروج الإمام وأصحابه للإصلاح بين الناس عند تنازعهم، وهذا بعض الحديث السابق أول كتاب الصلح.
قال ابن الملقن:
يشبه كما قال ابن بطال أن يكون في هذه القصة نزل {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} [الحجرات:9] لا في قصة عبد الله بن أُبي كما سلف انتهى.