فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكذا قوله: (وأحضرت الأنفس الشح) قال: وكذلك اغتفر عدم تجانسها، والأول للترغيب في المصالحة، والثاني لتمهيد العذر في المماكسة قال: ومعنى إحضار الأنفس الشح جعلها حاضرة له، مطبوعة عليه فلا تكاد المرأة تسمح بالإعراض عنها، والتقصير في حقها، ولا الرجل يسمح بأن يمسكها ويقوم بحقها على ما ينبغي إذا كرهها وأحب غيرها انتهى.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث عائشة: هو الرجل يرى من امرأته ما لا يعجبه
الجزء 4 - الصفحة 1073
2694# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بالقاف والتاء مصغرًا (ابْنُ سَعِيدٍ) بتحتية بعد العين مكبرًا؛ أي: الثقفي البغلاني، قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) أي: ابن عيينة (عَنْ هِشَامِ) بكسر الهاء (ابْنِ عُرْوَةَ) بضم العين المهملة؛ أي: ابن الزبير بن العوام (عَنْ أَبِيهِ) أي: عروة المذكور.
(عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ} ) أي: قالت عائشة في تفسير: {وإن امرأة خافت} ما يأتي من قولها هو الرجل ... إلخ، وخافت؛ أي: توقعت (مِنْ بَعْلِهَا) أي: زوجها (نُشُوزًا) أي: تجافيًا عنها وترفعًا عن صحبتها كراهية لها، ومنعًا لحقها (أَوْ إِعْرَاضًا) بأن يقل مجالستها ومحادثتها فامرأة عند البصريين فاعل بفعل محذوف؛ أي: وإن خافت امرأة، والمحذوف فعل الشرط لأن فهو في محل جزم بها، وتقدم أن جوابها جملة {فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحًا} [النساء:128]
يعني فلا حرج على الزوجين في أن تحط الزوجة عن الزوج بعض المهر أو القسم أو تهب له شيئًا تستميله به، ولا إثم عليه في قبول ذلك إذا تراضيا، وهذا قول عائشة في تفسير الآية.