مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ (1) وَلَوْ كَانَتْ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ رُكْنًا لَعَلَّمَهُ إِيَّاهَا لِجَهْلِهِ بِالأَْحْكَامِ وَحَاجَتِهِ إِلَيْهِ، وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ (2) مَحْمُولٌ عَلَى نَفْيِ الْفَضِيلَةِ.
ثُمَّ إِنَّ كُل آيَةٍ مِنْهَا وَاجِبَةٌ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ بِتَرْكِهَا. وَهَذَا عَلَى قَوْل الإِْمَامِ الْقَائِل إِنَّهَا وَاجِبَةٌ بِتَمَامِهَا، وَأَمَّا عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ: فَالْوَاجِبُ أَكْثَرُهَا، فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ بِتَرْكِ أَكْثَرِهَا لاَ أَقَلِّهَا. قَال الْحَصْكَفِيُّ: وَهُوَ - أَيْ قَوْل الإِْمَامِ - أَوْلَى، وَعَلَيْهِ فَكُل آيَةٍ وَاجِبَةٌ.
39 -ضَمُّ أَقْصَرِ سُورَةٍ إِلَى الْفَاتِحَةِ - كَسُورَةِ الْكَوْثَرِ - أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ ثَلاَثِ آيَاتٍ قِصَارٍ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: {ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (3) } أَوْ آيَةٍ طَوِيلَةٍ تَعْدِل ثَلاَثَ آيَاتٍ قِصَارٍ، وَقَدَّرُوهَا بِثَلاَثِينَ حَرْفًا.
وَمَحَل هَذَا الضَّمِّ فِي الأُْولَيَيْنِ مِنَ الْفَرْضِ، وَجَمِيعِ رَكَعَاتِ النَّفْل وَالْوِتْرِ.
40 -وَيَجِبُ تَعْيِينُ الْقِرَاءَةِ فِي الأُْولَيَيْنِ عَيْنًا
(1) حديث:"إذا قمت إلي الصلاة فأسبغ الوضوء. .". . أخرجه مسلم. 1 / 298 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة
(2) حديث:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". تقدم. ف 19.
(3) سورة المدثر / 21 - 23.