فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16812 من 31949

لاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ التَّشَهُّدِ الأَْوَّل أَوِ الأَْخِيرِ، أَوِ الْجِلْسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ هَيْئَةَ الْجُلُوسِ الْمَسْنُونَةَ فِي جَمِيعِ جِلْسَاتِ الصَّلاَةِ هِيَ التَّوَرُّكُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرَّجُل أَوِ الْمَرْأَةُ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ التَّوَرُّكُ فِي التَّشَهُّدِ الأَْخِيرِ، وَالاِفْتِرَاشُ فِي بَقِيَّةِ جِلْسَاتِ الصَّلاَةِ، لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآْخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأُْخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَفِي رِوَايَةٍ فَإِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ أَفْضَى بِوَرِكِهِ الْيُسْرَى إِلَى الأَْرْضِ، وَأَخْرَجَ قَدَمَيْهِ مِنْ نَاحِيَةٍ وَاحِدَةٍ (1) .

وَالْحِكْمَةُ فِي الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ الأَْخِيرِ وَغَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْجِلْسَاتِ: أَنَّ الْمُصَلِّيَ مُسْتَوْفِزٌ فِيهَا لِلْحَرَكَةِ، بِخِلاَفِهِ فِي الأَْخِيرِ، وَالْحَرَكَةُ عَنْ الاِفْتِرَاشِ أَهْوَنُ.

وَالاِفْتِرَاشُ: أَنْ يَنْصِبَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى قَائِمَةً عَلَى أَطْرَافِ الأَْصَابِعِ بِحَيْثُ تَكُونُ مُتَوَجِّهَةً نَحْوَ الْقِبْلَةِ، وَيَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى

(1) حديث أبي حميد:"كان إذا جلس في الركعتين. . .". أخرجه البخاري (الفتح 2 / 350 - ط. السلفية) والرواية الثانية أخرجها أبو داود (1 - 590 - تحقيق عزت عبيد دعاس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت