عَلَى الصِّحَّةِ لاَ يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا لِغَيْرِهِ (1) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ صِحَّةَ الاِقْتِدَاءِ بِالأَْلْكَنِ (2) ، وَهَذَا مَا اخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ إِلاَّ أَنَّهُ قَيَّدَ صِحَّةَ الاِقْتِدَاءِ بِهِ بِأَنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ لِسَانُهُ، أَوْ طَاوَعَهُ وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ التَّعَلُّمُ، وَإِلاَّ فَلاَ يَصِحُّ الاِقْتِدَاءُ بِهِ (3) .
جَاءَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ: جَازَ إِمَامَةُ أَلْكَنَ (4) ، وَقَال الْحَطَّابُ: ظَاهِرُ كَلاَمِ الْمُصَنِّفِ (خَلِيلٍ) أَنَّ إِمَامَتَهُ جَائِزَةٌ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ (5) ، وَيَقُول ابْنُ رُشْدٍ بِكَرَاهَةِ الاِئْتِمَامِ بِالأَْلْكَنِ، إِلاَّ أَنْ لاَ يُوجَدَ مَنْ لاَ يُرْضَى سِوَاهُ (6) قَال الطَّحْطَاوِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ نَقْلًا عَنِ الْخَانِيَّةِ: ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْل: تَصِحُّ إِمَامَتُهُ لِغَيْرِهِ لأَِنَّ مَا يَقُولُهُ صَارَ لُغَةً لَهُ (7) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَدِيمِ صِحَّةَ الاِقْتِدَاءِ بِالأَْلْكَنِ فِي السِّرِّيَّةِ دُونَ الْجَهْرِيَّةِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ
(1) الفتاوى الهندية 1 / 86.
(2) مواهب الجليل 2 / 114، والشرح الصغير 1 / 445، وابن عابدين 1 / 391، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص157، والمجموع 4 / 267.
(3) مغني المحتاج 1 / 239.
(4) الشرح الصغير 1 / 445.
(5) مواهب الجليل 2 / 114.
(6) التاج والإكليل 2 / 114، وانظر مواهب الجليل 2 / 114.
(7) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص157.