فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22911 من 31949

الْمُسْلِمِ أَنْ يُوفِيَ لِقِرْنِهِ بِمَا شَرَطَهُ عَلَيْهِ (1) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا خَرَجَ لِمُبَارَزَةِ كَافِرٍ بِشَرْطِ أَنْ لاَ يُعِينَ الْمُبَارِزَ عَلَى خَصْمِهِ سِوَاهُ، وَجَبَ الْوَفَاءُ بِشَرْطِهِ (2) .

وَقَالُوا: إِنْ أُعِينَ الْكَافِرُ الْمُبَارِزُ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ جَمَاعَةٍ بِإِذْنِهِ قُتِل الْمُعِينُ وَالْمُبَارِزُ، وَإِنْ كَانَتِ الإِْعَانَةُ بِغَيْرِ إِذْنٍ قُتِل الْمُعِينُ وَحْدَهُ، وَتُرِكَ الْمُبَارِزُ الْمُعَانُ مَعَ قِرْنِهِ عَلَى حُكْمِ مَا دَخَل عَلَيْهِ مِنَ الشُّرُوطِ، وَلَوْ جُهِل هَل أُذِنَ فِي الإِْعَانَةِ أَمْ لاَ؟ فَالظَّاهِرُ الْحَمْل عَلَى الإِْذْنِ إِنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَيْهِ، كَمَا إِذَا رَاطَنَهُ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَعْرِفْ مَا يَقُول فَجَاءَ عَقِبَ ذَلِكَ فَوْرًا، وَإِلاَّ فَالأَْصْل عَدَمُ الإِْذْنِ (3) .

وَإِنِ انْهَزَمَ الْمُسْلِمُ الْمُبَارِزُ وَفَرَّ تَارِكًا الْمُبَارَزَةَ فَتَبِعَهُ الْكَافِرُ لِيَقْتُلَهُ أَوْ أَثْخَنَ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَأَرَادَ قَتْلَهُ. مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ. قَال الزُّرْقَانِيُّ: لاَ يَقْتُل الْمُبَارِزُ غَيْرَ مَنْ بَارَزَهُ لأَِنَّ مُبَارَزَتَهُ كَالْعَهْدِ عَلَى أَنْ لاَ يَقْتُلَهُ إِلاَّ وَاحِدٌ، لَكِنْ قَال الْبِسَاطِيُّ: لَوْ سَقَطَ الْمُسْلِمُ وَأَرَادَ الإِْجْهَازَ عَلَيْهِ مَنَعَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ أَيْ بِغَيْرِ الْقَتْل إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلاَّ فَبِهِ، وَقَال الشَّارِحُ: لَوْ أَثْخَنَ الْمُسْلِمَ وَقَصَدَ

(1) حاشية الدسوقي 2 / 184.

(2) شرح الزرقاني 3 / 121.

(3) شرح الزرقاني 3 / 121، وجواهر الإكليل 1 / 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت