مَسْأَلَةً سُمِّيَتْ بِالْمُبَاهَلَةِ وَهِيَ: زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ لأَِبَوَيْنِ أَوْ لأَِبٍ حَكَمَ فِيهَا سَيِّدُنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي زَمَنِ خِلاَفَتِهِ بِالْعَوْل بَل قِيل: إِنَّهَا أَوَّل فَرِيضَةٍ أُعِيلَتْ فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَخَالَفَهُ فِيهَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بَعْدَ وَفَاتِهِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا صَغِيرًا فَلَمَّا كَبُرَ أَظْهَرَ الْخِلاَفَ بَعْدَ مَوْتِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَعَل لِلزَّوْجِ النِّصْفَ وَلِلأُْمِّ الثُّلُثَ وَلِلأُْخْتِ مَا بَقِيَ وَلاَ عَوْل حِينَئِذٍ فَقِيل لَهُ: لِمَ لَمْ تَقُل هَذَا لِعُمَرِ؟ فَقَال: كَانَ رَجُلًا مُهَابًا فَهِبْتُهُ ثُمَّ قَال: إِنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْل عَالِجٍ عَدَدًا لَمْ يَجْعَل فِي الْمَال نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا، ذَهَبَ النِّصْفَانِ بِالْمَال فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ؟ ثُمَّ قَال لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَذَا لاَ يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا لَوْ مِتَّ أَوْ مِتُّ لَقُسِّمَ مِيرَاثُنَا عَلَى مَا عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ خِلاَفِ رَأْيِكَ. قَال: فَإِنْ شَاءُوا فَلْنَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَهُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَهُمْ ثُمَّ نَبْتَهِل فَنَجْعَل لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (1) فَسُمِّيَتِ الْمُبَاهَلَةُ لِذَلِكَ (2) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: إِرْثٌ ف 56) .
(1) أثر ابن عباس المذكور ملفق من عدة روايات، في مصنف عبد الرزاق (10 / 254 - 258) ، وسنن البيهقي (6 / 253) .
(2) مغني المحتاج 3 / 33، والقليوبي 3 / 152، والمغني لابن قدامة 6 / 191، وانظر حاشية ابن عابدين 5 / 501.