فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23022 من 31949

يَعْزِل مَنْ وَلاَّهُ، وَيَنْصِبَ غَيْرَهُ، كَمَا يَعْزِل الْوَكِيل، وَكَأَنَّ الْمُتَوَلِّيَ نَائِبٌ عَنْهُ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ (1) .

وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ قَال فِي الإِْسْعَافِ: الْمُتَوَلِّي وَكِيل الْوَاقِفِ، فَلَهُ عَزْلُهُ، وَإِنْ شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ عَدَمَ الْعَزْل، وَإِذَا كَانَ النَّاظِرُ وَكِيلًا عَنِ الْوَاقِفِ فَلَهُ أَحْكَامُ الْوَكِيل فِي حَالَةِ وَفَاةِ مُوَكِّلِهِ أَيْضًا، فَيَنْعَزِل بِمَوْتِ الْوَاقِفِ، كَمَا يَنْعَزِل بِعَزْل نَفْسِهِ إِذَا عَلِمَ بِهِ الْوَاقِفُ.

قَال فِي الإِْسْعَافِ: لَوْ جَعَل الْوِلاَيَةَ لِرَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ بَطَلَتْ وِلاَيَتُهُ بِنَاءً عَلَى الْوَكَالَةِ إِلاَّ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ فَيَصِيرُ وَصِيًّا بَعْدَ مَوْتِهِ (2) .

الاِتِّجَاهُ الثَّانِي هُوَ: أَنَّ النَّاظِرَ وَكِيلٌ عَنِ الْمُسْتَحِقِّينَ وَالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَرَأْيِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَلَى هَذَا فَإِذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ لِغَيْرِهِ لَيْسَ لِلْوَاقِفِ أَنْ يَعْزِلَهُ إِلاَّ إِذَا كَانَ قَدْ شَرَطَ لِنَفْسِهِ وِلاَيَةَ عَزْل الْمُتَوَلِّي، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الإِْسْعَافِ، وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ قَائِمٌ مَقَامَ أَهْل الْوَقْفِ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ لاَ يَنْعَزِل بِوَفَاةِ الْوَاقِفِ أَيْضًا (3) .

وَهَذَا كُلُّهُ فِي حَالَةِ الْعَزْل الْعَادِيِّ الَّتِي لَمْ

(1) روضة الطالبين 5 / 349.

(2) الإسعاف ص53.

(3) المرجع السابق وانظر كشاف القناع 4 / 270، 272، وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت