فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23039 من 31949

قَالُوا: إِنَّ مَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُسْلَمًا فِيهِ مِنَ الأَْمْوَال هُوَ الْمِثْلِيَّاتُ، كَالْمَكِيلاَتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (1) .

وَقَدْ عَدَّ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْمَذْرُوعَاتِ الْمُتَمَاثِلَةَ الآْحَادِ، وَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةَ أَوِ الْمُتَسَاوِيَةَ مِنْ جُمْلَةِ الْمِثْلِيَّاتِ الَّتِي تَقْبَل الثُّبُوتَ فِي الذِّمَّةِ دَيْنًا فِي عَقْدِ السَّلَمِ، فَيَصِحُّ كَوْنُهَا مُسْلَمًا فِيهَا، قِيَاسًا عَلَى الْمَكِيلاَتِ وَالْمَوْزُونَاتِ لِلْعِلَّةِ الْجَامِعَةِ بَيْنَهَا، وَهِيَ رَفْعُ الْجَهَالَةِ بِالْمِقْدَارِ (2) .

وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنَ الْمِثْلِيَّاتِ النُّقُودَ وَقَالُوا بِعَدَمِ جَوَازِ كَوْنِ الْمُسْلَمِ فِيهِ نَقْدًا، قَال الْكَاسَانِيُّ فِي شُرُوطِ الْمُسْلَمِ فِيهِ: وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا لاَ يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لاَ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ، لأَِنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ مَبِيعٌ. وَالْمَبِيعُ مِمَّا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ، وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ لاَ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ (3) .

أَمَّا الْقِيمِيَّاتُ فَمَا يُمْكِنُ ضَبْطُ صِفَاتِهِ

(1) حديث:"من أسلف. . . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 429) - ط. السلفية ومسلم (3 / 1227 - ط. الحلبي) ، واللفظ لمسلم.

(2) فتح القدير 6 / 219، والقوانين الفقهية ص274، ومواهب الجليل 4 / 534، وروضة الطالبين 4 / 6، ومغني المحتاج 2 / 108، وكشاف القناع 3 / 276، والمغني 4 / 332.

(3) بدائع الصنائع 5 / 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت