الْكَعْبَةِ وَأَمَّا السُّنَنُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ فَلاَ تَجُوزُ صَلاَتُهَا فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ عَلَى الرَّاجِحِ، لَكِنَّهَا إِنْ صُلِّيَتْ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ لاَ تُعَادُ بِخِلاَفِ الْفَرْضِ فَإِنَّهُ يُعَادُ (1) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الْمُعْتَبَرُ فِي الْقِبْلَةِ الْعَرْصَةُ لاَ الْبِنَاءُ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْقِبْلَةِ الْكَعْبَةُ الَّتِي هِيَ الْبِنَاءُ الْمُرْتَفِعُ، وَلِذَا لَوْ نُقِل الْبِنَاءُ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ وَصُلِّيَ إِلَيْهِ لَمْ يَجُزْ بَل تَجِبُ الصَّلاَةُ إِلَى أَرْضِهَا (2) .
وَقَالُوا: تَصِحُّ الصَّلاَةُ مَعَ الْكَرَاهَةِ فَوْقَ الْكَعْبَةِ وَلَوْ بِلاَ سُتْرَةٍ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ صَلَّى عَلَى سَطْحِ الْكَعْبَةِ جَازَ إِلَى أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهَ (3) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مَنْ صَلَّى عَلَى سَطْحِ الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ نُظِرَ: إِنْ وَقَفَ عَلَى طَرَفِهَا وَاسْتَدْبَرَ بَاقِيَهَا لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ بِالاِتِّفَاقِ، لِعَدَمِ اسْتِقْبَال شَيْءٍ مِنْهَا، وَهَكَذَا لَوِ انْهَدَمَتْ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ فَوَقَفَ عَلَى طَرَفِ الْعَرْصَةِ وَاسْتَدْبَرَ بَاقِيَهَا لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ، وَلَوْ وَقَفَ خَارِجَ الْعَرْصَةِ وَاسْتَقْبَلَهَا صَحَّ بِلاَ خِلاَفٍ.
أَمَّا إِذَا وَقَفَ فِي وَسْطِ السَّطْحِ أَوِ الْعَرْصَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ شَاخِصٌ لَمْ تَصِحَّ
(1) حاشية الدسوقي 1 / 229، والروض المربع 1 / 101 المطبعة السلفية.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 290.
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 612، والفتاوى الهندية 1 / 63.