فَهِيَ بِنْتُهُ وَإِنْ لَمْ تَرِثْهُ، وَلَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهَا عَلَيْهِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى عَدَمِ حُرْمَتِهَا عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْبُنُوَّةَ الَّتِي تُبْنَى عَلَيْهَا الأَْحْكَامُ هِيَ الْبُنُوَّةُ الشَّرْعِيَّةُ، وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ هُنَا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلَدُ لِلْفَرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ (1) . وَبِهِ قَال اللَّيْثُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ (2) .
وَالْمُزَنِيِّ بِهَا لَيْسَتْ بِفِرَاشٍ، وَلِذَلِكَ لاَ يَحِل لَهُ أَنْ يَخْتَلِيَ بِهَا وَلاَ وِلاَيَةَ لَهُ عَلَيْهَا، وَلاَ نَفَقَةَ لَهَا عَلَيْهِ وَلاَ تَوَارُثَ.
وَعَلَى هَذَا الْخِلاَفِ أُخْتُهُ مِنَ الزِّنَا وَبِنْتُ أَخِيهِ وَبِنْتُ أُخْتِهِ وَبِنْتُ ابْنِهِ مِنَ الزِّنَا، بِأَنْ زَنَى أَبُوهُ أَوْ أَخُوهُ أَوْ أُخْتُهُ أَوِ ابْنُهُ فَأُولِدُوا بِنْتًا، فَإِنَّهَا تُحَرَّمُ عَلَى الأَْخِ وَالْعَمِّ وَالْخَال وَالْجَدِّ (3) .
(1) حديث:"الولد للفراش، وللعاهر الحجر". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 292) ومسلم (2 / 1080) من حديث عائشة.
(2) بدائع الصنائع 2 / 257، ومغني المحتاج3 / 175، وحاشية الدسوقي 2 / 250، وشرح الزرقاني 3 / 204، والمغني 6 / 578.
(3) فتح القدير 3 / 126، وبدائع الصنائع 2 / 257، ومغني المحتاج 3 / 175، والدسوقي 2 / 250، والزرقاني 3 / 204، والمغني 6 / 578.