فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23286 من 31949

التَّسْلِيمَةِ الأُْولَى، وَإِلَى مَنْكِبِهِ الأَْيْسَرِ عِنْدَ التَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ وَذَلِكَ لِتَحْصِيل الْخُشُوعِ.

قَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِذَا كَانَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مَا يُنَافِي الْخُشُوعَ فَإِنَّهُ يَعْدِل إِلَى مَا يَحْصُل فِيهِ الْخُشُوعُ، ثُمَّ نَبَّهَ ابْنُ عَابِدِينَ إِلَى أَنَّ الْمَنْقُول فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنْ يَكُونَ مُنْتَهَى بَصَرِهِ فِي صَلاَتِهِ إِلَى مَحَل سُجُودِهِ (1) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ عَلَى مَا جَاءَ فِي مِنَحِ الْجَلِيل وَالْخَرَشِيِّ: يُكْرَهُ النَّظَرُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ لِتَأْدِيَتِهِ لاِنْحِنَائِهِ بِرَأْسِهِ وَإِنَّمَا يَجْعَل بَصَرَهُ أَمَامَهُ، قَال ابْنُ رُشْدٍ: الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ أَنْ يَكُونَ بَصَرُ الْمُصَلِّي أَمَامَ قِبْلَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْتَفِتَ إِلَى شَيْءٍ أَوْ يُنَكِّسَ رَأْسَهُ، وَهُوَ إِذَا فَعَل ذَلِكَ خَشَعَ بَصَرُهُ وَوَقَعَ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ عَلَى مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ بِضَيِّقٍ عَلَيْهِ أَنْ يَلْحَظَ بَصَرُهُ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إِلَيْهِ، فَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: قَال مَالِكٌ: يَنْظُرُ أَمَامَهُ فَإِنَّهُ إِذَا أَحْنَى رَأْسَهُ ذَهَبَ بَعْضُ الْقِيَامِ الْمَفْرُوضِ عَلَيْهِ فِي الرَّأْسِ وَهُوَ أَشْرَفُ الأَْعْضَاءِ، وَإِنْ أَقَامَ رَأْسَهُ وَتَكَلَّفَ النَّظَرَ بِبَعْضِ بَصَرِهِ إِلَى الأَْرْضِ فَتِلْكَ مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ وَحَرَجٌ، وَإِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَسْتَقْبِل جِهَةَ الْكَعْبَةِ، وَإِنَّمَا الْمَنْهِيُّ عَنْهُ أَنْ يَرْفَعَ الْمُصَلِّي رَأْسَهُ إِلَى

(1) الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه 1 / 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت