فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23289 من 31949

أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَإِنَّهُ لاَ يَحِقُّ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْحَال بِالثَّمَنِ الْمُؤَجَّل، وَإِنَّمَا هُوَ مُخَيَّرٌ بِأَنْ يُعَجِّل الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي وَيَأْخُذَ الْمَشْفُوعَ فِيهِ فِي الْحَال، أَوْ يَصْبِرَ إِلَى الْمَحِل - وَهُوَ وَقْتُ الْحُلُول - وَيَأْخُذَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا فِي الْحَال بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ، قَال الْحَنَفِيَّةُ: لأَِنَّ الشَّفِيعَ إِنَّمَا يَأْخُذُ بِمَا وَجَبَ بِالْبَيْعِ، وَالأَْجَل لَمْ يَجِبْ بِالْبَيْعِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ بِالشَّرْطِ، وَالشَّرْطُ لَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ جَوَّزْنَا لَهُ الأَْخْذَ فِي الْحَال بِالثَّمَنِ الْمُؤَجَّل لأََضْرَرْنَا بِالْمُشْتَرِي لأَِنَّ الذِّمَمَ تَخْتَلِفُ، وَإِنْ أَلْزَمْنَاهُ الأَْخْذَ فِي الْحَال بِنَظِيرِهِ مِنَ الْحَال أَضْرَرْنَا بِالشَّفِيعِ، لأَِنَّ الأَْجَل يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنَ الثَّمَنِ، فَكَانَ ذَلِكَ دَافِعًا لِلضَّرَرَيْنِ وَجَامِعًا لِلْحَقَّيْنِ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي شِرَاءِ الدَّارِ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الشَّفِيعِ أَنْ يَطْلُبَ الشُّفْعَةَ عِنْدَ عِلْمِهِ بِالْبَيْعِ، فَإِنْ سَكَتَ إِلَى مَحِل الأَْجَل فَذَلِكَ تَسْلِيمٌ مِنْهُ، ثُمَّ رَجَعَ وَقَال: إِذَا طَلَبَ عِنْدَ حِل الأَْجَل فَلَهُ الشُّفْعَةُ (1) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ الثَّمَنُ عَنِ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ مُؤَجَّلًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَهُ

(1) بدائع الصنائع 5 / 27، والهداية 4 / 32، ومغني المحتاج 2 / 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت