وَلَوْ كَانَ الْمَال دِرْهَمًا (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: مِنَ الأَْشْيَاءِ الَّتِي يُنْبَشُ الْقَبْرُ مِنْ أَجْلِهَا إِذَا نُسِيَ مَعَهُ مَالٌ نَحْوُ ثَوْبٍ أَوْ خَاتَمٍ أَوْ دَنَانِيرَ، لَكِنْ إِنْ كَانَ الْمَال لِغَيْرِ الْمَيِّتِ أُخْرِجَ مُطْلَقًا، وَإِنْ كَانَ لَهُ أُخْرِجَ إِنْ كَانَ نَفِيسًا وَلَمْ يُسَامِحْ فِيهِ الْوَرَثَةُ (2) .
وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ لِجَوَازِ نَبْشِ الْقَبْرِ عَدَمَ تَغَيُّرِ الْمَيِّتِ، فَإِنْ تَغَيَّرَ الْمَيِّتُ أُجْبِرَ غَيْرُ الْوَارِثِ عَلَى أَخْذِ عِوَضِهِ وَلاَ شَيْءَ لِوَارِثِهِ، كَمَا أَنَّهُ لاَ شَيْءَ لِلْوَارِثِ إِذَا كَانَ الْمَال غَيْرَ نَفِيسٍ، أَيْ غَيْرَ ذِي بَالٍ (3) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ وَقَعَ فِي الْقَبْرِ مَالٌ لَهُ قِيمَةٌ عُرْفًا أَوْ رَمَاهُ رَبُّهُ فِيهِ نُبِشَ الْقَبْرُ وَأُخِذَ ذَلِكَ مِنْهُ بِعَيْنِهِ مَعَ عَدَمِ الضَّرَرِ فِي أَخْذِهِ، وَلِمَا رُوِيَ"أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَضَعَ خَاتَمَهُ فِي قَبْرِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَال: خَاتَمِي، فَدَخَل وَأَخَذَهُ وَكَانَ يَقُول: أَنَا أَقْرَبُكُمْ عَهْدًا بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (4) ، وَقَال أَحْمَدُ: إِذَا نَسِيَ الْحَفَّارُ
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 602، وفتح القدير 2 / 101.
(2) جواهر الإكليل 1 / 117، والخرشي وبهامشه حاشية العدوي 2 / 144 - 145.
(3) جواهر الإكليل 1 / 117، والخرشي مع حاشية العدوي 2 / 144 - 145.
(4) حديث:"أن المغيرة بن شعبة وضع خاتمه. . .". أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (60 / 29 ط دار الفكر) وَقَال النووي في المجموع (5 / 300 ط المنيرية) : حديث المغيرة ضعيف غريب. ثم نقل عن أبي أحمد الحاكم أنه قال: لا يصح هذا الحديث.