فهرس الكتاب

الصفحة 10022 من 13362

قوله: (خَمْسَ ذَوْدٍ) : تَقَدَّمَ الكلام على (الذَّوْد) ، و (ذَوْد) مضافٌ إلى (خمس) ، كذا نحفظه ونقرؤه، وقال بعضهم عن أبي البقاء: والصواب: تنوين (خمس) ، ولو أُضِيفَت؛ لتغيَّر المعنى؛ لأنَّ المضاف يجرُّ المضاف إليه، فيلزم أن يكون (خمسَ ذودٍ) خمسةَ عشرَ بعيرًا؛ لأنَّ إبلَ الذود ثلاثةُ أَبْعِرَةٍ، انتهى، وهو كلامٌ حسنٌ، عن ابن قُرقُول قال: والذود من الثلاث إلى التسع في الإبل، وإنَّ ذلك يختصُّ بالإناث، قاله أبو عبيد، وقال الأصمعيُّ: ما بين الثلاث إلى العشر، وقال غيرُ واحد: ومقتضى لفظ الأحاديث انطلاقُه على الواحد، وليس فيه دليلٌ على ما قالوه، وإنَّما هو لفظٌ للجميع؛ كما قالوا: ثلاثةُ رَهْطٍ ونَفَرٍ ونسوةٍ، ولم يقولوه لواحدٍ منها، وذكر ابن عَبْدِ البَرِّ أنَّ بعض الشيوخ رواه: (في خمسٍ ذَوْدٍ) ؛ على البدل، لا على الإضافة، وهذا إن تُصُوِّر له ههنا، فلا يُتصَوَّر له في قوله: (أعطانا خمس ذود) في (باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) ، انتهى، وقد تَقَدَّمَ كلام أبي البقاء في (الزكاة) ، وكلام ابن قُرقُول.

قوله: (غُرّ الذُّرَى) : يجوز في (غُرّ) الجرُّ والنصب؛ أي: بيض الأعالي، وأراد أنَّها بيضٌ، فعبَّر ببياض أعاليها عن جملتها.

قوله: (لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينَهُ) : أي: تحيَّنا غفلته، و (يمينَه) : بدل اشتمال، أو مفعولٌ ثانٍ؛ وهذا أقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت