فهرس الكتاب

الصفحة 10147 من 13362

قوله: (وَقَالَ عُمَرُ [2] رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَجَدْتُ مِنْ عُبَيْدِ اللهِ رِيحَ شَرَابٍ) : (عبيد الله) هذا: هو ولده، وفي «النَّسَائيِّ» : عن السَّائب بن يزيد، عن عمر رضي الله عنه أنَّه خرج عليهم، فقال: (إنَّي وجدت مِن فلان ريحَ شرابٍ، فزعم أنَّه الطِّلاء، وإنِّي سائل عمَّا شَرِب، فإن كان يُسكِر؛ جلدتُه) ، فجلده عمرُ الحدَّ تامَّا، (فلان) : هو عبيد الله المشار إليه، وقد عزا ابن بشكوال تعيينه لحديث الزَّعفرانيِّ، وفي «جامع معمر» انتهى.

تنبيهٌ: عبد الرحمن بن عمر الأوسط: هو أبو شحمة، وهو الذي ضربه عمرو بن العاصي بمصر في الخمر، ثُمَّ حمله إلى المدينة، فضربه أبوه أدبَ الوالد، ثُمَّ مرض، ومات بعد شهر، هكذا يرويه معمر، عن الزُّهريِّ، عن سالم، عن أبيه، وأمَّا أهل العراق؛ فيقولون: إنَّه مات تحت السِّياط، وذلك غلط، وقال الزُّبَير: (أقام عليه عمرُ حدَّ الشَّرابِ، فمرض فمات) انتهى.

تنبيهٌ: القصَّة التي يذكرها القُصَّاص في المساجد والجوامع وتحت القلعة للعوامِّ في ضرب أبي شحمة في إقامة الحدِّ عليه بالزِّنى، ذكره ابن الجوزيِّ في أواخر «الموضوعات» في (الموضوع على الصَّحابة) بطوله، ثُمَّ قال: (حديثٌ موضوعٌ، كيف رُوِي؟ ومن أيِّ طريق نقل؟! وضعه جهَّال القُصَّاص؛ ليكون سببًا في تبكية العَوامِّ والنِّساء، ولقد أبدعوا فيه، وأتَوا بكلِّ قبيح، ونسبوا عمرَ إلى ما لا يليق، ونسبوا الصَّحابة إلى ما لا يليق بهم، وكلماته الرَّكيكة تدلُّ على وضعه، وبُعْدُهُ عَن أحكام الشَّرع يدلُّ على سوء فهم واضعِه) ، ثُمَّ ذكر ما فيه مُخالفٌ للشَّرع ... إلى آخر كلامه، وهو كلام حسن؛ انظرْه إن أردتَه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت