[حديث: كان رسول الله صلى نحو بيت المقدس ستة عشر]
399# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ) : تقدَّم أنَّه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عَمرو بن عَبْد الله [1] السَّبيعيُّ، تقدَّم الكلام على إسرائيل وعلى جدِّه الرَّاوي عنه هنا عَمرو بن عَبْد الله غير مرَّة فأغنى عن إعادتهما، والله أعلم.
قوله: (عَنِ البَرَاءِ) : هو ابن عازب، الصَّحابيُّ الشَّهير، وأبوه عازب أسلم وصحب رضي الله عنهما، وإنَّما قيَّدته؛ لأنَّ في الصَّحابة سبعةً يقال لكلٍّ منهم: البَراء؛ هذا أحدهم، أوَّل مشاهد البراء بن عازب بن الحارث بن عديٍّ الأنصاريِّ الأوسيِّ هذا أحُد، وقيل: الخندق، وافتتح الرَّيَّ سنة (24 هـ) في قول أبي [2] عَمرو الشَّيبانيِّ، وشهد مع عليٍّ الجمل، وصفِّين، والنَّهروان، ونزل الكوفة، ورَوى الكثير، أخرج له الجماعة وأحمد في «المسند» ، تُوفِّي بعد السَّبعين، وأمَّا عازب؛ فقال [3] الواقديُّ: لَمْ نسمع له بذكر في المغازي رَضِيَ اللهُ عنهما.
قوله: (سِتَّةَ عَشَرَ شهرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا) : تقدَّم الاختلاف في المدَّة التي صلَّاها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى بيت المقدس بعد المَقْدَم، وكيف كانت صلاته بمكَّة، في (كتاب الإيمان) في (باب الصَّلاة من الإيمان) .
قوله: (فَصَلَّى مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم رَجُلٌ) : قال الدِّمياطيُّ: (واسمه عبَّاد بن نهيك) انتهى، وقد تقدَّم هذا بزيادة في الباب المشار إليه أعلاه.
قوله: (فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ) : قال الدِّمياطيُّ: (زار النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أمَّ [4] بشر بن البَراء بن معرور بن صخر بن خنساء، واسمها خُلَيدة بنت قيس بن ثابت بن خالد من [5] بني دُهمان، فقعد هو وأصحابه، وحانت الظُّهر، فصلَّى بأصحابه في مسجد القبلتين ركعتين من الظُّهر إلى الشَّام، ثُمَّ أمر أنْ يستقبل الكعبة، وهو راكع في الرَّكعة الثَّالثة، فاستدار إلى الكعبة، ودارت الصُّفوف خلفه، ثُمَّ أتمَّ الصَّلاة، فسُمِّي: مسجد القبلتين؛ لهذا، وكان البراء يصلِّي إلى الكعبة، وأوصى عند موته أنْ يوجَّه في قبره إلى الكعبة، ومات في صفر قبل قدوم النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم المدينة بشهر، وكان البراء أحد النُّقباء وأوَّل من بايع ليلتئذٍ، وأوَّل من أوصى بثلث ماله، وأوَّل من توجَّه إلى الكعبة حيًّا وميتًا) انتهى.