فهرس الكتاب

الصفحة 10334 من 13362

قوله: (لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ) : (الحُمَة) ؛ بِضَمِّ الحاء المُهْمَلة، وتخفيف الميم، وعلى التَّخفيف اقتصر في «المطالع» وفي «النِّهاية» ، وقد تُشدَّد، وأنكره الأزهريُّ، وأصلها: حُمَوٌ وحُمَيٌ، بوزن: (صُرَد) ، والهاء فيها عوضٌ مِن الواو المحذوفة والياء، انتهى؛ ومعناه: أي: لدغه ذي حُمَة؛ كالعقرب وشبهها، والحمة: فَوْعَة السُّمِّ، وقيل: السُّمُّ نفسه، والفوعة: حدَّته وحرارته.

فإن قيل: فما الجمع بين هذا وبين الأحاديث التي فيها الرَّقي؛ كحديثٍ في «أبي داود» عن أبي الدَّرداء مرفوعًا: «مَن اشتكى منكم شيئًا؛ فليقل: ربَّنا الله الذي في السَّماء، تقدَّس أمرك في السَّماء والأرض ... » ؛ الحديث، وحديث مسلم عن أبي سعيد: (أنَّ جبريل أتى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: يا مُحَمَّد؛ اشتكيتَ؟ فقال جبريل: بسم الله أُرقِيك ... ) ؛ الحديث، والجوابُ: أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم لم يُرِد نفي جواز الرُّقية في غيرها، بل المراد: لا رقيةَ أولى وأنفع منها في العين والحُمة، ويدلُّ عليه: سياق الحديث في غير «الصَّحيح» ، فإنَّ سهل بن حنيف قال لمَّا أصابته العين: (أوَفي الرُّقى خيرٌ؟ قال: لا رقيةَ إلَّا في نفس أو حمة) ، ويدلُّ عليه: سائر أحاديث الرُّقى العامَّة والخاصَّة؛ كحديث أنس في «أبي داود» مرفوعًا: (لا رقيةَ إلَّا من عين، أو حمة، أو دم يَرقأ) ، وفي «مسلم» عنه [1] أيضًا: (رخَّص رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في الرُّقية من العين، والحُمة، والنَّملة) ، والله أعلم.

قوله: (مَعَهُمُ الرَّهْطُ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه.

قوله: (سَوَادٌ عَظِيمٌ) : (السَّواد) : الأشخاص.

قوله: (إِلَى الأُفقِ) : هو بِضَمِّ الهمزة، وإسكان الفاء وضمِّها: جانب السَّماء.

قوله: (سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ) : هؤلاء الظَّاهر أنَّهم مِن مقبرة واحدة، وهي البقيع، وسأذكر الكلام عليه في (باب: يدخل الجنَّة سبعون ألفًا بغير حساب) إن شاء الله تعالى ذلك وقدَّره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت