فهرس الكتاب

الصفحة 10375 من 13362

قوله: (خَصِبَةٌ) و (جَدْبَةٌ) : قال الشيخ محيي الدين النَّوَويُّ: «الجدْبة» ؛ بفتح الجيم وكسرها، وإسكان الدال، وهي ضدُّ «الخصبة» ، والخِصْبة والخَصْبة، قال صاحب «التحرير» :( «الجدبة» هنا: بسكون الدَّال وكسرها، قال: والخصبة كذلك) .

قوله: (فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ) : هو بفتح أوَّله وثالثه، وهذا ظاهِرٌ جدًّا، وبضمِّ التاء، وكسر الدال، من الإقدام.

تنبيهٌ: أمَّا الخروج لعارض مِن بلد الطاعون؛ فجائزٌ اتِّفاقًا، وأمَّا الخروج والقدوم مرارًا؛ فقد جوَّزه بعضهم، رُوِي هذا عن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، وأنَّه ندم على رجوعه من سرغ، وعن أبي موسى الأشعريِّ، ومسروق، والأسود بن هلال: أنَّهم فَرُّوا مِن الطاعون، وقال عمرو بن العاصي: فِرُّوا عن هذا الرِّجس في الشِّعاب، والأودية، ورؤوس الجبال، وقال معاذ: بل هو شهادة ورحمة، وتأوَّل هؤلاء النَّهْي: على أنَّه لم ينه عن الدُّخول عليه والخروج منه؛ مخافة أن يصيبه غير المُقدَّر، لكن مخافة الفتنة على النَّاس؛ لئلَّا يظنُّوا أنَّ هلاك القادم إنَّما حصل بقدومه، وسلامة الفارِّ إنَّما كانت لفراره، قالوا: أو هذا مِن نحو النَّهْي عن الطيرة والهَرَب مِن المجذوم، وقد جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه: الطَّاعون فتنة على الفارِّ والمقيم، أمَّا الفار؛ فيقول: فررت فنجوت، وأمَّا المقيم؛ فيقول: أقمت فمتُّ، وإنَّما فرَّ من لم يأت أجله، وأقام مَن حضرَ أجله، قاله القاضي عياض [4] ، ولخَّصته.

[1] كذا في (أ) و (ق) ، وفي «اليونينيَّة» : (الوباء) ؛ بالمدِّ.

[2] في «اليونينيَّة» : (من مَشْيَخَة) .

[3] في «اليونينيَّة» و (ق) : (الوباء) ؛ بالمدِّ.

[4] «إكمال المعلم» (7/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت