أعلم، واليرموك سنة خمسَ عشرةَ، وهو مكان بالشام.
قوله: (فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَأَ [1] ) : تَقَدَّمَ أنَّه بالقصر والهمزة، وبالمدِّ أيضًا، وقد تَقَدَّمَ الكلام على (الوبأ) و (الطاعون) قريبًا وبعيدًا.
قوله: (الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ) : تَقَدَّمَ أنَّ (المهاجرين الأوَّلين) : هو من صلَّى القبلتين مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم منهم، وأمَّا مَن أسلم بعد التحويل؛ فلا يُعدُّ منهم، قاله القاضي عياض، وذكرت قبل ذلك قولًا آخر.
قوله: (أَنْ تُقْدِمَهُمْ) : هو بِضَمِّ أوَّله، وكسر الدال، رُبَاعيٌّ، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: (مِنْ مَشِيْخَةِ [2] قُرَيْشٍ) : (المَشِيخَة) ؛ بفتح الميم، وكسر الشين، كذا هو مضبوط في أصلنا، قال ابن قُرقُول: ( «مَشِيخة» ؛ بكسر الشين عند الكافَّة في «المُوطَّأ» ، والمعروف في اللُّغة بسكونها) ، انتهى، بل هما لغتان وستجيئان، فـ (شيخٌ) له جموع: شيوخ _بِضَمِّ الشين وكسرها_ وأشياخ، وشِيَخة، وشِيْخة، وشِيْخان، ومشْيخة، ومشِيخة، ومشيوخاءُ، ومَشْيُخاء، ومشايخ، وتصغيره: شُيَيخ وشِييخ، وشُويخ قليلة، ولم يعرفها الجوهريُّ؛ وذلك لأنَّه قال: ولا تقل: شُوَيخ، وقد نقلها شيخنا مجد الدين في «القاموس» ، والله أعلم.
قوله: (مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ) : قال القاضي عياض: (هم الذين أسلموا قُبَيل الفتح، فحصل لهم فضل بالهجرة قبل الفتح؛ إذ لا هجرة بعد الفتح، وقيل: هم مُسْلِمة الفَتْح الذين هاجروا بعده، فحصل لهم اسم فضيلة دون الفضيلة) ، قال القاضي: (هذا أظهر؛ لأنَّهم الذين ينطلق عليهم: مشيخة قريش) .
قوله: (نَرَى) : هو بفتح النُّون، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: (وَلَا تُقْدِمَهُمْ) : تَقَدَّمَ أعلاه أنَّه بِضَمِّ أوَّله، وكسر الدَّال، رُبَاعيٌّ.
قوله: (عَلَى هَذَا الْوَبَأِ [3] ) : تَقَدَّمَ أنَّه مهموز مقصور، وأنَّه يجوز مدُّه، وتَقَدَّمَ ما جَمْعُ كلِّ لغةٍ.
قوله: (فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ) : هو بفتح الهمزة، وكسر الموحَّدة، رُبَاعيٌّ، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: (لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا) : هذا مثل: (لو ذات سوار لطمتني) ، وجوابه محذوف، وفي تقديره وجهان؛ أحدهما: لو قالها غيرُك؛ لأدَّبته؛ لاعتراضه عليَّ في مسألة اجتهاديَّة، واتَّفق عليها الأكثر، والثاني: لو قالها غيرك؛ لم أتعجَّب منه، وإنَّما العجب مِن قولك مع فعلك، والله أعلم.
قوله: (لَهُ عُدْوَتَانِ) : (العِدوة) ؛ بضمِّ العين وكسرها: جانب الوادي.