فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 13362

قوله: (وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ) ، فذكر المقام، وآية الحجاب، و {عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ} [التحريم: 5] ، وفي «مسلم» وافقه في أسارى بدر [3] بدل التَّخيير، وهي رابعة، وفيهما منع الصَّلاة على المنافقين، وهي خامسة، وفي «مسند أبي داود الطَّيالسيِّ» : عن أنس [4] قال عمر: وافقت ربِّي في أربع ... ؛ فذكر ما في «البخاريِّ» ، قال: ونزلت: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ ... } إلى قوله: {ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} [المؤمنون: 12 - 14] ، فقلت أنا: تبارك [5] الله أحسن الخالقين، فنزلت كذلك، وهي سادسة، وجاءت [6] موافقته أيضًا في تحريم الخمر، وهي سابعة، وفي شأن عائشة رضي الله عنها لمَّا قال لها أهل الإفك ما قالوا، فقال: يا رسول الله من زوَّجكها؟ قال: «الله» ، قال: أفتظنُّ أنَّ ربَّك دلَّس عليك فيها، سبحانك هذا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ! فأنزل الله ذلك، ذكره المحبُّ الطَّبريُّ في «أحكامه» ، ورُوِي: أنَّ قائل ذلك رجل من الأنصار، وهو أبو أيُّوب الأنصاريُّ، وسيأتي في (التَّوحيد) طرف من حديث الإفك، وفيه: (وقَالَ رَجُل مِن الأَنْصَار: سُبْحَانَك مَا يَكُون لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا! سُبْحَانَك هذا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ!) ، وذكر القاضي أبو بكر بن العربيِّ إحدى ما تقدَّم، وقال: هي إحدى التَّسع التي وافق ربَّه فيها، وذكر أنَّه فسَّرها في «شرح النَّيِّرين» ، وقال مرَّة: قد بيَّنا أنَّه وافق ربَّه تلاوةً ومعنًى في أحد عشر موضعًا، ويشهد لما قاله ابن العربيِّ ما رواه التِّرمذيُّ مصحَّحًا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: (مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فيه وَقَالَ فيه عُمَرُ؛ إِلَّا نَزَلَ [7] فيه القُرْآنُ على نَحْوِ مَا قَالَ عُمَرُ) ، واعْلَم: أَنَّ هذا ملخَّصٌ من كلام شيخنا، [وفيه بعض شيء ليس منه] [8] ، وموقوف ابن عمر قال فيه [9] التِّرمذيُّ: (حسن صحيح غريب من هذا الوجه) انتهى.

[وفي «الرِّياض النَّضرة في مناقب العشرة» _وقد أُخبِرت أنَّه للشيخ الحافظ محبِّ الدين الطَّبريِّ_ عدد موافقات عمر سبعةَ عشرَ، فذكرها مَعزوَّة [10] كلُّ واحدة لمن [11] ذكرها في «مصنَّفه» ، ثمَّ قال ما لفظه: فتحصَّلنا في الموافقات لما أنزل الله على خمسة عشر؛ تسع لفظيَّات، وأربع معنويَّات، واثنتين في التَّوراة، انتهى، فإن أردت لفظه بتعدُّدها؛ فانظر كتاب «الرياض النضرة» المشار إليه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت