[حديث: استرقوا لها فإن بها النظرة]
5739# قوله: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ابْنُ خَالِدٍ) : قال المِزِّيُّ: (قال أبو مسعود: مُحَمَّد بن خالد: هو مُحَمَّد يحيى بن عبد الله بن خالد الذُّهْليُّ) ، انتهى.
تنبيهٌ هو فائدةٌ: اجتمع في هذا الحديث عدَّةُ مُحَمَّدين سبعة، فرواه الفِرَبْريُّ _واسمه مُحَمَّد_ عن البُخاريِّ، عن مُحَمَّد ابن خالد، عن مُحَمَّد بن وهب، عن مُحَمَّد بن حرب، عن مُحَمَّد بن الوليد، عن مُحَمَّد الزُّهريِّ، وهذا مِن لطائف الإسناد، وقد رَوينا جزءًا مسلسلًا بالمُحَمَّدين، لكن انقطع التَّسلسُل فيَّ؛ لأنِّي إبراهيمُ، وفي شيخنا محبِّ الدين ابن ظافر المصريِّ؛ لأنَّ اسمه عبدُ الله.
قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ) : تَقَدَّمَ أنَّه بِضَمِّ الزَّاي وفتح الموحَّدة، و (زَيْنَب) : بنت أمِّ سلمة رضي الله عنهما، تَقَدَّمَتْ، وكذا أمُّها (أُمُّ سَلَمَةَ) : هند بنت أبي أُمَيَّة حذيفةَ، المخزوميَّة، وتَقَدَّمَتْ وفاتها، وأنَّها بعد مقتل الحسين رضي الله عنهما.
قوله: (رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً) : هذه (الجارية) لا أعرف اسمها.
قوله: (فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ) : بفتح السِّين، ثُمَّ فاء ساكنة، ثُمَّ عين مفتوحة مهملتين، ثُمَّ تاء التأنيث، فسَّرها في الحديث في «مسلم» : (يعني: صُفرة) ، قال ابن قُرقُول: (وهذا غير معروف في اللُّغة، وقيل: معناه: علامة من الشيطان، وقيل: ضربة واحدة من الشيطان، من قوله: {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} [العلق: 15] ، سفعت بالنَّاصية: قبضت عليها، وسفعتُه: لطمتُه، وسفعته بالعصا: ضربته، وأصل السَّفع: الأخذ بالنَّاصية، ثُمَّ استُعمِل في غيرها ... ) إلى آخر كلامه، وقال شيخنا: (إنَّه بفتح السِّين وضمِّها، وهو شحوب في سواد الوجه ... ) ، وذكر أقوالًا أخرى؛ بعضها تَقَدَّمَ، ثُمَّ ذكر عن ابن بَطَّال أنَّه ضبطه بالضَّمِّ، ثُمَّ قال: (وضبط: «به سَفعة من الشيطان» بالفتح) ، ونقل شيخنا: (عن ابن الجوزيِّ، عن ابن ناصر، عن الخطيب التبريزيِّ، عن المعريِّ أبي العلاء أنَّه بالفتح أجود، وقد يُضمُّ) ، انتهى.
قوله: (فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ) : هو بفتح النُّون، وإسكان الظاء المُعْجَمة المشالة، مِن نظر الجنِّ، و (النَّظرة) : العين، يقال: عيون الجنِّ أنفذ مِن أسنَّة الرِّماح.