معروفةٌ، وكذا مسألة العائن، ومسألة ما إذا قَتَل بالحال؛ كلُّها معروفة، فلا نطوِّل بها الكتاب، ومحلُّها كتب الفروع.
قوله: ( {وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي العُقَدِ} [الفلق: 4] : وَالنَّفَّاثَاتُ: السَّوَاحِرُ) : اعلم أنَّ عقد السِّحر التي سُحِر فيها عليه السَّلام كانت إحدى عشرة عقدةً،
[ج 2 ص 553]
فأنزل الله تعالى المُعوِّذتَين إحدى عشرة آيةً، فانحلَّت بكلِّ آية عقدةٌ، وقوله تعالى: {وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي العُقَدِ} ، ولم يقل: النَّفاثِّين، وإنَّما الذي سحره كان رجلًا، والجواب: أنَّ الحديث قد رواه إسماعيل القاضي، وزاد في روايته أنَّ زينب اليهوديَّة أعانت لبيد بن الأعصم على ذلك السِّحر مع أنَّ الأُخذة في الغالب مِن عمل النساء وكيدهنِّ، والله أعلم؛ ذكره السُّيهليُّ، وعن «تفسير البغويِّ» في {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ} [الفلق: 1] : (أنَّ بنات لبيد بن الأعصم سحرْنَه، ولعلَّهنَّ أعنَّ والدهنَّ مع زينب) ، والله أعلم، وفي كلام بعض الحفَّاط المصريِّين ذكر ابن سعد في «الطبقات» : (أنَّ مُتولِّي السِّحر أخوات لبيد وكنَّ أسحر منه، وأنَّه هو الذي دفنه) .
قوله: ( {تُسْحَرُونَ} [المؤمنون: 89] : تُعَمَّوْنَ) : التِّلاوة معروفةٌ، و (تُعَمَّون) ؛ بِضَمِّ المُثَنَّاة فوق، وفتح العين المُهْمَلة، والميم مشدَّدة مفتوحة أيضًا، كذا في أصلنا، ويجوز ضمُّ أوَّله، وإسكان ثانيه، وفتح ثالثه، والذي قاله الثَّعالبيُّ: {تسحرون} ؛ أي: تُخدَعُون وتُصرَفُون عن طاعته وتوحيده).
[1] كذا في (أ) و (ق) ، وفي «اليونينيَّة» : (تعالى) .
[2] في (أ) : (على) ، ولعلَّ المُثْبَت هو الصَّواب.