فهرس الكتاب
قوله: (وَكَأَنَّ رُؤُوسَ نَخْلِهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ) : (كأنَّ) أيضًا: مثل ما قبلها، و (رؤوس) الأولى: مَنْصوبٌ اسمها، و (رؤوس) الثَّانية: مَرْفوعٌ الخبرُ، ونقل شيخنا عن الدَّاوديِّ: يعني: أنَّ السِّحر عُمِل في النخل حتَّى صار أعلاها وأعلا نخلها كأنَّه رؤوس ذلك، وهي الحيَّات، وفي الآية عن الفرَّاء ثلاثةُ أوجه؛ أحدها: أن يُشبَّه طلعها في قُبحه برؤوس الشياطين، ثانيها: أنَّ العرب تسمِّي بعض الحيَّات شيطانًا، ثالثها: أنَّه نَبْت قبيح يُسمَّى بذلك)، انتهى.
قوله: (وَكَرِهْتُ [3] أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ [4] شَرًّا) : تَقَدَّمَ الكلام على هذا (الشَّرِّ) في (باب صفة إبليس وجنوده) ، مُطَوَّلًا.
قوله: (فَدُفِنَتْ) : هو بِضَمِّ الدال، وكسر الفاء، مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، سيأتي الكلام عليه، وعلى قوله: (هل يستخرجُ السِّحرُ) ، وماذا جرى فيه.
قوله: (تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو ضَمْرَةَ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ) : الضمير في (تابعه) يعود على عيسى بن يونس المذكور في السَّند الرَّاوي عن هشام بن عروة، و (أبو أسامة) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه حمَّاد بن أسامة، ومتابعته أخرجها مسندةً البُخاريُّ في (الطِّبِّ) وأخرجها مسلم، و (أبو ضمرة) : هو أنس بن عياض، ومتابعته أخرجها مسندةً البُخاريُّ في (الدعوات) ، و (ابن أبي الزِّناد) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بالنون، واسمه: عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان، ومتابعته ذكرها البُخاريُّ هنا وفي (صفة إبليس) عقيب حديث عيسى بن يونس، والله أعلم، ولم يخرِّجها أحدٌ من أصحاب الكُتُب السِّتَّة سواه، ولم أرَ شيخنا خرَّجها.
قوله: (وَقَالَ اللَّيْثُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ) : أمَّا (اللَّيث) ؛ فهو ابن سعد الإمام، قال شيخنا في متابعة اللَّيث: (ذكرها الدَّارقطنيُّ في «علله» ) ، وكذا قال في متابعة سفيان بن عيينة وزاد: (والبُخاريُّ) ، وكذا هو، فهي في «البُخاريِّ» في (الطِّبِّ) عن الحُميديِّ، عن سفيان، عن هشام به، وعن عبد الله بن مُحَمَّد، عن سفيان؛ نحوه، وزاد: (قال سفيان: أوَّل ما حدَّثنا ابن جُرَيج يقول: حدَّثني آل عروة عن عروة، فسألت هشام ... ) ؛ فذكره، والله أعلم.
قوله: (فِي مُشْطٍ) : تَقَدَّمَ الكلام على (المشط) قريبًا بلغاته.
[1] كذا في (أ) ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (مَن) ؛ بغير واو.
[2] في (أ) : (فزنحوا) ، وهو تحريف.