فهرس الكتاب

الصفحة 10440 من 13362

قوله: (فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ) : قال ابن شيخنا البلقينيِّ: (جماعة ممَّن حضر هذه الواقعة _أعني: ذهابه عليه السَّلام إلى هذه البئر_ من المهاجرين: عليٌّ وعمَّار، ومن الأنصار: جبير بن إياس، وقيس بن محصن الزُّرقيُّ، والحارث بن قيس الزُّرقيُّ، قال: وكان ذلك؛ لأنَّ لبيدًا حليفٌ لبني زريق) ، انتهى، وقال شيخنا الشارح في أواخر (الخمس) عن «مختلف ابن قتيبة» : (إنَّ عليًّا استخرج السَّحر، فكلَّما حلَّ عقدة؛ وجد عليه السَّلام خفَّة، فلمَّا انتهى؛ قام قائمًا؛ كأنَّما نُشِط مِن عقال) انتهى، وهذا في «مسند عبد بن حميد» في مسند (زيد بن أرقم) ، وقد ذكرته قريبًا، وذكر بعضَ هؤلاء بعضُ حفَّاظ المُتأخِّرين؛ وهم عمَّار، وعليٌّ، والحارث، فيحتمل أنَّ النسخة سقط منها بعضُ أسماء، وعزا ذلك هذا الحافظُ لابن سعد، ثُمَّ قال: (وذكر ابن سعد أيضًا أنَّ الذي استخرجه قيسُ بن محصن الزُّرقيُّ) ، وفي «تفسير الثَّعلبيِّ» ذكر القصَّة، وفيها: (ثُمَّ بعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عليًّا، والزُّبَير، وعمَّار بن ياسر، فنزحوا [2] ماء تلك البئر؛ كأنَّه نقاعة الحِنَّاء، ثُمَّ رفعوا الصخرة وأخرجوا الجفَّ، فإذا فيه مُشاطة رأسِه عليه السَّلام، وأسنان مِن مشطه، وإذا وتر مُعقَدٌ فيه إحدى عشرة عقدة مغروزة بالإبر، فأنزل الله هاتين السُّورتَين) ، ذكر ذلك عن ابن عَبَّاس وعائشة، ذكر حديث بعضهما في بعض، قد ذكر في أوَّل القصَّة أنَّه كان غلام من اليهود يخدم النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فدبَّت إليه اليهود، فلم يزالوا به حتَّى أخذَ مُشاطة رأسه عليه السَّلام وعِدَّةَ أسنانٍ من مشطه فأعطاها اليهود، فسحروه فيها.

قوله: (كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ) : (كأنَّ) : هي مِن أخوات (إنَّ) ، و (ماءها) : مَنْصوبٌ اسمها، و (نُقاعة) ؛ بِضَمِّ النون، وتخفيف القاف، مَرْفوعٌ خبرها، و (الحنَّاء) : الذي يُخضَب به معروف، وهو ممدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت