فهرس الكتاب
[حديث: اجتنبوا الموبقات الشرك بالله والسحر]
5764# قوله: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) : هذا هو سليمان بن بلال، و (أَبُو الغَيْثِ) : تَقَدَّمَ أنَّ اسمه سالم، مولى عبد الله بن مطيع بن الأسود العدويِّ، وَثَّقَهُ ابن معين والنَّسَائيُّ، وأخرج له الجماعة، له ترجمة في «الميزان» ، وقد تَقَدَّمَ، ولكن طال به العهدُ.
قوله: (الشِّرْك) : يجوز فيه النَّصب على البدل مِن (الموبقات) ، وكذا (السِّحْرُ) ، ويجوز رفعهما، والله أعلم.
قوله: (هَلْ يُسْتَخْرَجُ السِّحْرُ [1] ) : (يُستخرَجُ) : مَبْنيٌّ للمفعول، فـ (السِّحرُ) : مَرْفوعٌ، ويجوز بناء (يستخرج) للفاعل، فـ (السحر) مَنْصوبٌ عليه، وهذا ظاهِرٌ، وسأذكر هل أُخرِج أم دُفِنت البئرُ قريبًا.
قوله: (لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيّب) : تَقَدَّمَ أنَّ ياءَه مفتوحة ومكسورة، بخلاف غيره ممَّن اسمه (المُسَيَّب) ، فإنَّه لا يجوز فيه إلَّا الفتح.
قوله: (رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ [2] ) : قال ابن قُرقُول: ( «الطِّبُّ» : السِّحر، والطِّبُّ أيضًا: علاج الدَّاء، وهو مِن الأضداد، وقيل: كنَّى بالطِّبِّ عن السِّحرِ؛ تفاؤلًا؛ كما سمَّوا اللَّديغ سليمًا، و «الطَّبُّ» ؛ بفتح الطاء: الرَّجل الحاذق) ، انتهى، وكذا قال ابن الأثير: (كنَّوا بالطِّبِّ عن السِّحر؛ تفاؤلًا بالبُرءِ، كما كنَّوا بالسَّليم عن اللَّديغ) ، انتهى، وفي «الصِّحاح» و «القاموس» ، واللَّفظ لـ «القاموس» : (الطّب: مُثلَّث الطاء، علاج الجسم والنَّفس، يطُبُّ ويطِبُّ، والرِّفق والسِّحر) ، فعلى ما قالاه في «الصِّحاح» و «القاموس» ؛ يحوز أنَّ يُقرَأ ما في «الصَّحيح» مُثلَّث الطَّاء، وفي نسخة بـ «الصِّحاح» صحيحةٍ قال: (و «الطِّب» : السَّحر، هي بكسر الطَّاء بالقلم) ، والله أعلم.
[ج 2 ص 555]