فهرس الكتاب

الصفحة 10449 من 13362

قوله: (فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ) : سيأتي أيضًا: (فأُخرِج) ، والأكثر في الروايات أنَّه عليه السلام لم يخرجِ السِّحر، وأنَّ البئر دُفِنَت، وأنَّه خَشِي من إخراجه أن يثير على الناس شرًّا، وقد ترجَّح عند البُخاريِّ أنَّه أُخرِج، ولهذا ترجم عليه بـ (باب: هل يُستخرَج السِّحرُ؟) ، فيحتمل أنَّه أُخرِج، ثُمَّ دُفِنَتِ البئرُ، أو يكون المراد بإخراجه: إبطال عمله، والدَّفن: إبطالٌ لعمله، وقال شيخنا عن ابن التِّين: (إنَّ سفيان أثبت الاستخراج مِن طريقَين، ونفاه عيسى بن يونس، ووافق سفيان سؤال عائشة رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن النُّشرة، ووافق عيسى بن يونس سؤالها رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الاستخراج، ولم يذكر أنَّه جاوب بشيء، وحقَّق أبو أسامة جوابَه عليه السلام؛ إذ سألته عائشة عن استخراجه بـ «لا» ، ولا ذكرَ النُّشرة، والزِّيادة مِن سفيان مقبولةٌ؛ لأنَّه أثبتُهم، وقوَّى ثبوت الاستخراج تكرُّرُه مرَّتين، وبَعُد مِن الوَهَم، فيما حقَّق من الاستخراج في ذكره للنُّشرة في جوابه عليه السَّلام مكان الاستخراج، وفيه وجهٌ آخرُ يحتمل أن يُحكَم بالاستخراج لسفيان، ويُحكَم لأبي أسامة بقوله: «لا» على أنَّه استخرج الجُفَّ بالمشاقة، ولم يستخرج صورة ما في الجفِّ مِن المشط، وما ربطَتْه؛ لئلَّا يراه الناس فيتعلَّموا، فهو عندهم مُستخرَج مِن البئر، وغير مُستَخرَج من الجُفِّ) ، انتهى، وهذ كلام حسن، وقد ذكرتُ قريبًا من كلام شيخنا عن ابن قتيبة: (أنَّه استخرجه، فكلَّما حلَّ عقدة؛ وجد عليه السَّلام خفَّةً، فلمَّا انتهى؛ قام كأنَّما نُشِط من عقال) ، وهذا يعارض الوجه الآخر الذي ذكره ابن التِّين، والله أعلم، وتَقَدَّمَ الكلام على (نُقَاعَة الْحِنَّاءِ) ، وعلى (رُؤُوس الشَّيَاطِينِ) ، وعلى (تَنَشَّرْتَ) .

قوله: (أَمَّا اللهُ [3] ) : هو في أصلنا بتخفيف الميم، وفي نسخة في هامش أصلنا بتشديد الميم، وعليها علامة راويها، وتَقَدَّمَ الكلام على قوله: (أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ شَرًّا) ما (الشَّرُّ) .

[1] كذا في (أ) ، على رواية النَّوويِّ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (طلعةٍ) .

[2] في (أ) : (ما) ، ولعلَّ المُثْبَت هو الصَّواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت