فهرس الكتاب

الصفحة 10524 من 13362

تنبيهٌ: ذكر ابن مُسدي في «معجم شيوخه» : أنَّ أبا بكر بن العربيِّ قال لأبي جعفر المرخيِّ حين ذكر له أنَّه لا يُعرَف إلَّا مِن حديث مالك عن الزُّهريِّ: وقد رويتُه من ثلاثةَ عشرَ طريقًا غير طريق مالك، فقالوا له: أفِدْنا هذه الفوائدَ، فوعدهم، ولم يُخرِج لهم شيئًا، ثُمَّ تعقَّب ابن مُسدي هذه الحكاية بأنَّ [1] شيخه فيها _وهو أبو العَبَّاس العشَّاب_ كان مُتعصِّبًا على ابن العربيِّ؛ لكونه مُتعصِّبًا على ابن حزم، فالله أعلم)، انتهى، وقال بعض الحُفَّاظ المتأخِّرين: (وقد تتبَّعت طرقه، فوقع لي عن ستَّةَ عشرَ نفسًا روَوه عن الزُّهريِّ غير مالك، وقد أشرت إليها في «فتح الباري» ، وذكرت من خرَّجها أو ذكرها، وظهر لي مِن ذلك أنَّ الحكاية صحيحة، وأنْ لا حاجة لتهمة أحدٍ، وأنَّ ابن العربيِّ إنَّما لم يخرِّج لهم شيئًا تأدُّبًا لهم؛ لأنَّهم أنكروه عليه، وظهر له منهم التَّكذيب، فحرمهم، هذا الذي أظنُّه، والله أعلم) ، انتهى.

وقد ذكرت هنا ابن مُسدي، فتعيَّن أن نُعرِّفه، فنقول: هو مُحَمَّد بن يوسف بن مُسدي أبو بكر المهلبيُّ الغَرناطيُّ المجاور، كان من بحور العلم، ومن كبار الحُفَّاظ، له أوهام، وفيه تشيُّع، قال الذَّهَبيُّ في «ميزانه» : (ورأيت جماعة يضعِّفونه، وله «معجم» في ثلاث مجلَّدات كبار طالعته، وعلَّقت منه كثيرًا، قُتِل بمكَّة سنة «663 هـ» ) ، انتهى، وقال الحافظ قطب الدين عبد الكريم الحلبيُّ في ترجمة ابن مُسدي: إنَّه رأى (مسدي) بخطِّه: (مُسْدٍ) ؛ على الميم ضمَّة، وعلى السِّين المُهْمَلة سكون، وتحت الدال المُهْمَلة كسرتين، وقال أيضًا في ترجمته ما لفظه: (قال الشيخ أبو حَيَّانَ الأندلسيُّ: أخبرني شيخنا النَّاقد أبو عليِّ بن أبي الأحوص: أنَّ بعض شيوخهم مِن أهل الأندلس عمل أربعين حديثًا، فأخذها ابن مُسدٍ، ووصل بها أسانيده وادَّعاها) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت