فهرس الكتاب
قوله: (وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بميمَين مفتوحتَين، بينهما عينٌ ساكنةٌ، وقد تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه عبد الله بن عمرو بن أبي الحَجَّاج الحافظ، وفي نسخة: (وقال لنا) ، وقد قَدَّمْتُ مرارًا أنَّ البُخاريَّ إذا قال: (قال فلان) ، وفلانٌ المسندُ إليه القولُ شيخُه _ كهذا_؛ فإنَّه يكون كـ (حدَّثنا) ، غير أنَّ الغالب أَخْذُ ذلك عنه في حال المذاكرة، وأَوْلَى منها: (قال لنا) ، و (عَبْدُ الْوَارِثِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان، أبو عبيدة، الحافظ، و (يَزِيد) : هو يزيد بن أبي يزيد الضُّبَعيُّ الرِّشْك، و (الرِّشْك) ؛ بكسر الرَّاء، وإسكان الشين المُعْجَمة، ثُمَّ كاف، وهو بالفارسيَّة: القاسم، وقيل: الغَيُور، وقيل: العقرب، وهو اسمها بالفارسيَّة، ولأنَّها اختفت في لحيته ثلاثة أيَّام، وقيل: سُمِّي به؛ لكبر لحيته، قاله في «المطالع» ، وقال التِّرْمِذيُّ في «جامعه» : (ويزيد، وهو القاسم، وهو القسَّام، والرِّشْك: هو القسَّام في لغة أهل البصرة) ، انتهى، كان يقسم الدُّور؛ أي: يمسحها، روى عن مُطرِّف ومعاذة، وعنه: شعبة وابن عُلَيَّةَ، ثقة مُتعبِّد، تُوُفِّيَ سنة (130 هـ) ، أخرج له الجماعة، و (مُعَاذَةُ) : هي العدويَّة، أمُّ الصَّهباء، البصريَّة الزَّاهدة، زوجة صلة بن أشيم، عن عليٍّ وعائشة، وعنها: قتادة، وأيُّوب، وعمر بن ذرٍّ، وقيل: كانت تحيي اللَّيل، ماتت سنة (83 هـ) ، أخرج لها الجماعة، و (أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ عَبْدِ اللهِ) : هي أمُّ عمرو بنت عبد الله بن الزُّبَير بن العَوَّام، عن أبيها كما هنا، وعنها: مُعاذة العدويَّة، أخرج لها النَّسَائيُّ، وعلَّق لها البُخاريُّ، وقولي: (علَّق لها) : تبعتُ فيه المِزِّيَّ والذَّهَبيَّ، وقد قَدَّمْتُ أنَّ ابن الصَّلاح أبا عمرو ذكر في «علومه» أنَّ البُخاريَّ إذا قال: (قال فلان) ، وفلانٌ شيخُه _ كهذا_؛ فإنَّه يكون كـ (حدَّثنا) ، فهو مُتَّصل، فمقتضى ما قاله ابن الصلاح أن يُرقَم على أمِّ عمرو: (خ) ، لا (خت) ، لكن تبعتُ في كونه علَّق لها المِزِّيَّ والذَّهَبيَّ، وفي كونه مُتَّصلًا ابنَ الصَّلاح، وتبعت في الرَّقم المِزِّيَّ والذَّهَبيَّ؛ لئلَّا أبتدعَ شيئًا مِن عندي، فلا تناقُض في كلامي، والله أعلم.